دعت لجنة الحريات الفردية والمساواة إلى إلغاء ما تبقى من مظاهر التمييز ضد المرأة وبين الأطفال في مجالات الجنسية والزواج والميراث، واقترحت مشروع قانون أساسي في الغرض ضمنته في تقريرها الذي نشرته، اليوم الثلاثاء، على موقعها على شبكة الانترنات.

وينص مشروع القانون الأساسي الذي يتعلق بالقضاء على التمييز ضد المرأة وبين الأبناء أساسا، على الغاء التمييز في قانون الجنسية التونسية واقرار حق الطفل المولود بتونس في الحصول على الجنسية التونسية إذا كانت أمه أو أحد جديه تونسيين، فضلا عن الاعتراف للأجنبي الذي يتزوج تونسية بحق الحصول على الجنسية التونسية.
وينص كذلك على ارساء نظام موحد لضم الأبناء للجنسية التونسية المكتسبة من أحد والديهم وعلى إرساء نظام موحد لسحب آثار فقدان الجنسية واسقاطها على أفراد العائلة.
ويقترح مشروع القانون المضمن في التقرير، اقرار الحق في الإقامة العادية بتونس وذلك بالحصول على إقامة عادية صالحة لعامين وقابلة للتجديد للأجنبي المتزوج بتونسية علاوة على اقرار حق الزوجة التونسية في إيواء أقارب زوجها الأجنبي ( والده وأبناؤوه وإخوته الأجانب) دون اعلام السلط الأمنية بذلك.
وينص على إلغاء التمييز في شروط الزواج من خلال إعادة تنظيم المهر بتخليصه مما هو مخل بكرامة المرأة وتحقيق المساواة التامة بين الأب والأم على زواج طفلهما القاصر وكذلك اقرار حق الأم لوحدها في الموافقة على زواج القاصر في حالة وفاة الأب أو فقدانه الأهلية أو غيابه.
كما يقترح المشروع، إعفاء الأرملة من عدة الوفاة قبل الدخول وإلغاء عدة الفقدان " لإنعدام معناها مادام الحكم بالفقدان يصر بعد مدة لا تقل عن العام في أغلب الأحيان"، والغاء نظام رئاسة الزوج للعائلة والاكتفاء بالتنصيص على قيم التعاون في تسيير شؤون الأسرة بين الزوجين.

وينص أيضا، على الغاء التمييز في العلاقة بالأبناء من خلال اقرار حق الأم في التصريح بولادة ابنها واقرار مصلحة الطفل معيارا وحيدا لتحديد الطرف الأصلح بحضانته.

وكما يقر مشروع القانون ارساء الولاية المشتركة بين الأبوين في تسيير حياتهما الزوجية، يقترح تحقيق المساواة في استحقاق النفقة بين أصول الأب وأصول الأم والغاء التمييز في المواريث بمنح البنت حق مناب مساو للابن عوض تطبيق قاعدة للذكر حظ الانثيين المعتمدة حاليا في توزيع منابات الميراث والمستمدة من أحكام الشريعة الاسلامية.

ويشار إلى أن اللجنة قدمت تقريرها إلى رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم 8 جوان 2018.