تقدمت لجنة الحريات الفردية والمساواة، بجملة من المقترحات المتعلقة بالحريات الفردية والمساواة في ما يتعلق بالحياة الخاصة على غرار المساواة في الميراث والغاء عقوبة الاعدام ومعاقبة الدعوة الى الانتحار. 

   وأكدت في تقريرها، الذي نشرته اليوم الثلاثاء على موقعها على شبكة الانترنات أن حصول تحولات بنيوية واجتماعية في تونس أثر في منظومة القيم ومسالك تطورها في المحيط الاجتماعي، بما يمثل عاملا داعما لفكرة المساواة في الارث مبينة أن "كل تغيير يطرأ في بنية المجتمع يؤدي الى تسجيل تغييرات في أنماط العلاقات"  
   ولفتت ضمن التقرير إلى أن نفاذ المرأة الى سوق الشغل أدى إلى زعزعة المشهد التقليدي المرتكز سابقا على مبدأ تقسيم للوظائف بين الجنسين وإلى أن السلطة الأبوية للأب والزوج قد استبدلت باتجاه تقاسم للمسؤوليات بين الزوجين. 
   ودعت في باب الحق في الحياة الخاصة، إلى الغاء حكم الاعدام مؤكدا ضرورة مواصلة الحوار بهدف التوصل إلى توافق في هذه النقطة في وقت لم يتم تطبيق حكم الاعدام منذ سنة 1993 تماشيا مع التوجهات الحديثة لمنظومة حقوق الانسان. 
   كما دعت اللجنة، إلى معاقبة الدعوة إلى الانتحار خاصة إذا استهدفت الأطفال أو الأشخاص اللذين يشكون هشاشة نفسية تجعلهم ينساقون نحو الموت بلا وعي منهم، موصية بتجريم كل تحقير لديانة الغير في معتقداتها أو رموزها أو شعائرها أو مواقفها بغاية التحريض على العنف. 
   وطلبت توضيح التطبيقات القانونية لما جاء في الدستور في منع التكفير، مؤكدة ضرورة تجريم التكفير بشكل مستقل على نحو يظهر أركان الجريمة بوضوح. 
   واعتبرت اللجنة اصدار تقريرها الذي سلمته يوم 8 جوان الجاري إلى رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي حول الحريات الفردية والمساواة، سبقا في المحيط الجغرافي والحضاري لتونسمشيرة إلى أن ردود الأفعال التي رافقت أعمالها في صياغة التقرير تقيم الدليل على حيوية نموذج المجتمع التونسي في مجال الحريات الفردية والمساواة.
   وللاشارة فان لجنة الحريات الفردية والمساواة تم احداثها طبقا لأمر رئاسي عدد 111 لسنة 2017 مؤرخ في 13 أوت 2017 لدى رئيس الجمهورية وضبطت مهمتها في إعداد تقرير حول الإصلاحات المرتبطة بالحريات الفردية والمساواة استنادا إلى مقتضيات دستور 27 جانفي 2014 والمعايير الدولية لحقوق الانسان.