أقر صباح اليوم الثلاثاء 5 فيفري 2019 الناطق الرسمي بإسم رئاسة الحكومة اياد الدهماني بأن أطفال مدرسة الرقاب القرآنية هم الأن في حماية الدولة وفق ما تقتضيه المصلحة الفضلى للطفل .

وقال الدهماني في حوار لبرنامج "الماتنال" لقد وفرت لهم الدولة أطباء اخصائيين وعناية صحية وهم الأن يمكثون في ظروف طيبة وفق تصريحه.

وحول امكانية تتبع أولياء هؤلاء الأطفال قضائيا ،قال اياد الدهماني "التحقيقات سوف تكشف ذلك ،واذا ارتاء القضاء أن أوليائهم مساهمين بطريقة أو بأخرى في هذه الانتهاكات فأنهم سيتحملون مسؤولياتهم.

وكان وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد والناطق الرسمي باسمها حسين الجربي قد أكد بالامس في تصريحات لشمس أف أم بأن الفحص الشرجي قد أثبت تعرض طفلين بالمدرسة القرآنية لاعتداءات جنسية.
وأوضح حسين الجربي ، أن تلميذ راشد بالمدرسة القرآنية بالرقاب هو من اعتداء جنسيا على الطفلين.

كما أشار الجربي إلى أن الفحص الشرجي شمل 5 أطفال فقط.

هذا وأشار إلى أنه تم فتح بحث تحقيقي ضد التلميذ الراشد من أجل اغتصاب طفلين سنهما دون الـ16 سنة وأصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع ضده.

من جهته قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد اعفاء كل من والي سيدي بوزيد ومعتمد الرقاب من مهامهما، وفق بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة على خلفية قضية "المدرسة القرآنية" بالرقاب.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أعلنت أمس الأحد، عن غلق "مدرسة قرآنية" في مدينة الرقاب، ثبت تورط المسؤولين عنها في الاتجار بالبشر، وممارسة العنف ضد أطفال، وتلقينهم "أفكارا مُتشددة".

وقالت الوزارة في بيان، إن الإدارة الفرعية للوقاية الاجتماعية بإدارة الشرطة العدلية، وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص ومندوب حماية الطفولة تعهدت الثلاثاء الماضي "بالتحري حول نشاط مشبوه لجمعية قرآنية كائنة بمدينة الرقاب بمحافظة سيدي بوزيد، تؤوي مجموعة من الأطفال والشبان في ظروف غير ملائمة، ويتعرّضون لسوء المعاملة وللاستغلال الاقتصادي".

وأضافت أن وحدات أمنية مختصة، تحولت يوم الخميس الماضي، إلى المدرسة المذكورة، حيث "تم العثور بداخل مبيتها على 42 طفلا (بين 10 و 18 سنة)، و27 راشدا (بين 18 و 35 سنة) تبين أنهم يُقيمون بنفس المبيت في ظروف لا تستجيب لأدنى شروط الصحة والنظافة والسلامة".

وأكدت في المقابل، أنه وبإذن من النيابة العمومية بسيدي بوزيد، تم الاحتفاظ بصاحب المدرسة من أجل "الاتجار بالأشخاص بالاستغلال الاقتصادي لأطفال والاعتداء بالعنف"، ومن أجل "الاشتباه في الانتماء إلى تنظيم إرهابي"، كما تم الاحتفاظ بامرأة عمرها 26 سنة "اعترفت بزواجها من المعني على خلاف الصيغ القانونية".