أكد رئيس الجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال محمد صالح فراد، أن نصف المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس، أي في حدود 10 آلاف مؤسسة تعيش صعوبات مالية.
وأضاف خلال ندوة التأمت اليوم الخميس 14 مارس 2019 بتونس تحت عنوان "إعادة هيكلة المؤسسات التي تعاني صعوبات: دور استثمار رأس المال"، أن 5 آلاف مؤسسة من ضمن تلك المؤسسات لا تفصح عن وضعها المالي الصعب.
وحذر من إمكانية اضطرار هذه المؤسسات التي تمثل 95 بالمائة من النسيج الإقتصادي التونسي، إلى غلق أبوابها وبالتالي خسارة العديد من مواطن الشغل في صورة استمرار هذا الوضع.
وأبرز المسؤول في هذا السياق، دور المستثمرين في رأس المال في إنقاذ هذه المؤسسات من خلال التوقع المبكر للأزمات وتدعيم الموارد الذاتية للمؤسسة وتمويلها لمخططات إعادة الهيكلة بالإضافة إلى العمل على اكتشاف أسواق أخرى.
ولفت إلى أن تدخل رأس مال المستثمر في رأس مال المؤسسات الصغرى والمتوسطة يبلغ حاليا 2،7 مليار دينار أي بنسبة 3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام وهذه النسبة تعتبر هامة مقارنة مع البلدان المجاورة ولكنها تعد ضعيفة مقارنة مع البلدان المتقدمة.
وأوضح أن 5 آلاف مؤسسة تونسية صغرى ومتوسطة استفادت من تمويل رأس مال المستثمر بما مكن من إحداث أكثر من 50 ألف موطن شغل.
وبين كاتب الدولة المكلف بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة الحبيب الدبابي، من جهته، ان الوزارة تعمل على بلورة استراتيجية صناعية على امتداد 5 سنوات (2025/2020) موجهة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة تهدف إلى إيجاد حلول للإشكاليات التي تعترض هذه المؤسسات وخاصة منها ضعف الرأسملة والصبغة العائلية لهذه المؤسسات التي تمنعها من التحول إلى مؤسسات كبرى.
كما تبحث الوزارة عن جهات ممولة للتمكن من توفير خط تمويل يضمن اعادة هيكلة ورقمنة ومرافقة هذه المؤسسات ومساعدتها في التحول الى مؤسسات كبرى الى جانب تقديم مشروع قانون يتعلق بالتمويل الجماعي خلال شهر جوان 2019 لتسهيل تمويل هذه المؤسسات .