علق وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس في تصريح ل(وات) اليوم الجمعة بالحمامات على بروز شبح السنة البيضاء بعد توتر العلاقة بين الوزارة واتحاد الاساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين "اجابة" قائلا "لن تكون هناك سنة جامعية بيضاء ولم نقم الا بتطيق القانون واتخاذ اجراء اداري عادي عندما قررنا ايقاف أجور الاساتذة المنتمين ل"اجابة" بخصوص العمل غير المنجز".
وأضاف خلبوس على هامش افتتاح اعمال ملتقى حول مراكز المهن واشهاد الكفاءات، ان أيادي الوزارة ما تزال مفتوحة للحوار اذا ما عادت الدروس الى نسقها العادي واجريت الامتحانات، معربا عن اسفه لعدم تمكن عدد من الطلبة من اجراء امتحاناتهم.
وكشف ان "عدد الطلبة الذين لم يتمكنوا من اجراء امتحاناتهم بسبب اضراب الاساتذة هو اقل بكثير مما يتم الترويج له ويتراوح بين 3 و4 الاف طالب على اقصى تقدير من مجموع 250 الف طالب".
وبين ان الوزارة توخت سياسة ضبط النفس ونبهت منذ 4 أشهر لعمق الاشكال، مؤكدا انشغالها حتى وان لم يتمكن طالب واحد فقط من اجراء امتحانه، ومستغربا رفض اتحاد "اجابة" الحوار وتمسكه بمطالب حل بعضها وما يزال الحوار قائما بشان عدد اخر منها.
وقال ان "المقلق في هذه الوضعية هو طريقة الاحتجاج وليس الاحتجاج في حد ذاته خاصة وانه من غير المعقول ان يتم ارتهان الطلبة لمطالب شخصية مادية او لمشاكل تعود لاكثر من 20 سنة ويحتاج اصلاحها لسنوات من العمل".
وجدد رفضه لادماج الطلبة في اشكاليات لا تعنيهم ومن بينها تحسين الوضعية المادية للاستاذ، مذكرا بتمكين الاساتذة الجامعيين من عديد الامتيازات وافرادهم في المفاوضات العامة بزيادات اضافية سيتحصلون عليها في شهر جويلية.
وتوجه وزير التعليم العالي برسالة طمأنة الى الطلبة والاولياء قائلا "نحن نتابع بكل انتباه التطورات في الجامعة التونسية ومازلنا نعمل على الوصول بالحوار الى ارضية اتفاق رغم المشاكل التي نتفهمها".
يشار الى ان المنسق العام الوطني لاتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين "إجابة" نجم الدين جويدة، أفاد في ندوة صحفية اليوم الجمعة، أنه تم رفع جملة من القضايا الإدارية الاستعجالية لإيقاف تنفيذ قرار "تعسفي وغير قانوني" لتجميد أجور الأساتذة الجامعيين المضربين اتخذه وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس يوم 7 فيفري الفارط.