طالبت جمعيات الاثنين، بفتح تحقيق "جدي وموضوعي حول الإخلالات والنقائص التي شابت منظومة التلقيح في تونس وأدت إلى إعاقات ووفيات جراء وباء الحصبة"، معتبرة أن وزارة الصحة يجب أن تخضع للمساءلة والمحاسبة بخصوص مسؤوليتها في عدم نجاعة الوقاية من ظهور مقاومة وباء الحصبة والتأخر في مقاومته.

   ودعت هذه المنظمات وزارة الصحة لاتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق هدف تعميم التلقيح ضد الحصبة في كل مناطق البلاد، وذلك بتعميم حملة التلقيح الاستثنائي للرضع للحملة في كافة مراكز الصحة الأساسية بما في ذلك نقاط التجميع في المناطق الريفية والقيام بحملة واسعة لتدارك الأطفال غير الملقحين أو المتأخرين في التلقيح فضلا عن تكثيف مراقبة "سلسلة التبريد" للتأكد من سلامتها حفاظا على جودة التلقيح ونجاعته.

كما أبرزت ضرورة توخي الوزارة الشفافية التامة في مجال نشر كل المعطيات المتعلقة بالإصابات بمرض الحصبة على المستوى الوطني وتوزيعها الجهوي، وذلك بوتيرة أسبوعية على الأقل.

وحثت التونسيين على الإقبال المكثف والسريع على تلقيح أطفالهم الرضع في سن بين 6 أشهر وسنة، وإلى الاستكمال الفوري للتلقيح بالنسبة إلى الأطفال المتأخرين عن التلقيح المبرمج خاصة في عمر 12 شهرا و/أو 18 شهرا، وإلى احترام قواعد السلامة والوقاية خاصة في التعامل مع المصابين.

ودعت الجمعيات الممضية على هذا البيان، الاعلام ومكوّنات المجتمع المدني إلى الاهتمام بهذه القضية والتعامل الإيجابي مع الحملة الوطنية للتلقيح ضد الحصبة وذلك بالقيام بأنشطة وبرامج مختلفة تهدف إلى إرشاد المواطنين بصفة موضوعية ودقيقة وإلى تشجيعهم على الإقبال على تلقيح أبنائهم المعنيين.

وذكر البيان بان انتشار وباء الحصبة في جل ولايات الجمهورية، تسبب في ما لا يقل عن 28 وفاة حسب آخر الإحصائيات الرسمية، مشيرا الى اعلان وزارة الصحة يوم 10 أفريل 2019 عن تعميم التلقيح ضد الحصبة بإجراء حملة وطنية تشمل جميع الرضع في سن بين 6 و11 شهرا في مراكز الصحة الأساسية المخصصة للحملة.

يشار الى أن البيان حمل توقيع كل من الجمعية التونسية للدفاع عن الحق في الصحة والجمعية التونسية للدفاع عن المرفق العمومي للصحة وحقوق مستعمليه والجمعية التونسية للدفاع عن حقوق الطفل