دعا مجلس جامعة قرطاج رئيسة الجامعة ونائبيتها إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة، إداریّة كانت قضائیّة، مؤسّساتیّة أو شخصیة، للدفاع عن حقوقھما وحمایة نفسھما من التھدیداالمعلنة ضدھما، والذّود عن حرمة المؤسّسة والمرفق العام"، حسب ما ورد في بيان مجلس جامعة قرطاج المنعقد في جلسة خارقة للعادة اليوم الاثنين 20 ماي 2019 ونشرته وزارة التلعيم العالي على صفحتها الرسمية في الفايسبوك.

ووردت في ذات البيان الإشارة إلى أنه وإثر الأحداث "الخطیرة" التي حصلت یوم الجمعة 17 ماي 2019 بمقر جامعة قرطاج، اجتمع الیوم الاثنین 20 ماي 2019 مجلس جامعة قرطاج للتباحث حول ما حصل من تجاوزات وتطاول وتھدید لرئیسة الجامعة ونائبتھا من قبل ممثلي"إجابة".

 وعبر أعضاء المجلس عن تضامنهم التام مع رئیسة الجامعة ونائبتھا ضد كل أشكال التھدید والتشویه والتشھیر الذي طالھما ویتوجه بالشكر إلى كلّ الزّملاء الجامعیین على مساندتھم الامشروطة وشجبھم لھذه الممارسات التي لا تلیق بالقیم الجامعیّة.

وأدان المجلس بكلّ شدّة ما تمّ التعبیر عنه من مواقف ودعوات للعنف ضد مسؤولین مننتخبین، بطریقة تضرب القیم الجامعیّة عرض الحائط.

ویستنكر المجلس كل أشكال الإساءة المقیتة للمرأة ویعتبر ما تم استعماله من ألفاظ مشینة ضدّ شخص رئیسة الجامعة ونائبتھا، تحقیرا یرتقي إلى العنف المعنوي الذي ینال من الكرامة الإنسانیة ویقع تحت طائلة القانون وھو تعدّ سافر لا یشرّف الجامعیین الذین یعتزون بما حققته المرأة التونسیة والجامعیة بالخصوص من نجاحات والذین لا يقبلون بالمرّة ھذا التھدید لمكاسب المرأة التي كرسھا الدستور.

وجدد موقفه الداعم للحوار بین كل الأطراف الجامعیة وحرصه على إنقاذ سنة جامعیة أصبحت مھددة أكثر من أي وقت مضى، ویؤكّد أنّه لیس ضدّ أشكال الاحتجاج التي تتم في كنف القانون والاحترام.

و یعتبر أن ما حصل لن یزید الوضع في الجامعة إلا توترا ویساھم في مزید من الفرقة بین الجامعیین فضلا عن مساسه بصورة الجامعيّ لدى الرّأي العام وحطّه من قیمة الجامعة وحرمتھا بعد أن أصبحت مرتعا للسّباب عوض أن تكون منارة للمعرفة.

وذكر نص البيان "أنّه خلافا لما تم ترویجه من طرف المجموعة التي اقتحمت مقر الجامعة یوم الجمعة 17 ماي 2019 فإن الجامعة قد شرعت بعد في إجراءات رفع التجمید عن الأجور مباشرة بعد قرار مجلس الجامعات المنعقد بتاریخ 6 ماي 2019".

هذا ويدعو المجلس الجمیع إلى احترام الھیئات البیداغوجیة المنتخبة ویذكّر أن كل مسؤول جامعي، من مدیري أقسام ومدیرین وعمداء ورؤساء جامعة، تم انتخابه من قبل زملائه وفي المسّ من كرامته بھذا الشكل المقیت عدم احترام لإرادة ناخبیه وتشكیك في وجاھة الخیار الانتخابي لاختیار الھیاكل البیداغوجیة الذي نعدّه مكسبا لا رجعة فیه، وفق نص البيان.