أظهرت نتائج استطلاعات الرأي الكيفية التي انجزها المعهد الوطني الديمقراطي (معهد أمريكي) حول الوضع العام بالبلاد والاستحقاق الانتخابي المقبل، أن العينة المستجوبة تقترح أن يكون البرلمان المقبل مختلفا ويصادق على مشاريع قوانين ذات صلة بتحسين معيشة التونسيين إلى جانب تصورهم لمواصفات للرئيس القادم الذي يرونه "قويا وذي هيبة"
وأوضحت المكلفة بالبرامج ومنسقة البحوث الكيفية بالمعهد الوطني الديمقراطي أسيل الكديسي خلال ندوة صحفية اليوم الثلاثاء 25 جوان 2019، أن هذا الاستطلاع تم انجازه خلال الفترة ما بين 25 أفريل و4 ماي 2019 على عينة من 120 شخصا موزعين على تونس الكبرى وولايات نابل وجندوبة وتوزر ومقسمة في كل جهة على ثلاث مجموعات (مجموعة للنساء وأخرى للرجال وثالثة للشباب).
ووفق المنسقة الكديسي، فإن نتائج انتظارات العينة المستجوبة من الانتخابات الرئاسية تظهر تركيز المستجوبين على مواصفات لشخصية رئيس الدولة القادم الذين يرغبون في أن يكون "قويا وذي هيبة وصاحب شخصية قوية".
كما يرون رئيس تونس القادم واثقا من نفسه قبل كل شيء وأن يعيد لتونس صورتها المشرقة في الخارج وأن يكون خطابه صادقا وواقعيا.
وأكدت المتحدثة بخصوص أداء البرلمان الحالي أن المستجوبين يعتبرون أن مجلس النواب لم يفلح في اتمام عدة مسائل هامة وعبروا عن درجة كبيرة من الاستياء حول أدائه لا سيما في المصادقة على القوانين ومراقبة عمل الحكومة.
وفي المقابل يرى المستجوبون أن البرلمان القادم يجب أن يكون مختلفا ويركز مع مشاغل المواطنين والتواصل معهم والمصادقة على القوانين التي لها صلة مباشرة بحياتهم المعيشية.
وبشأن المشاركة في التصويت قالت الكديسي، إن البحث كشف أن أغلبية المستجوبين سيصوتون في الاستحقاق الانتخابي المقبل (التشريعية والرئاسية) وسيحرصون على انتخاب نواب جدد مثمنة الوعي الكبير لدى المستجوبين بأهمية الانتخابات كآلية ديمقراطية.
كما اقترح المستجوبون أن تكون البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية واقعية وقابلة للتنفيذ والابتعاد عن الوعود الزائفة الى جانب تشريكهم مباشرة في صياغة البرامج الانتخابية، مضيفة أن أراء المستجوبين أظهرت عدم تواصل الأحزاب مع المواطنين وعدم تشريكهم في الشأن العام وخاصة في صياغة برامجها الانتخابية.
كما كشف البحث أن المستجوبين يرون أن تونس تسير في الاتجاه الخطأ بسبب ارتفاع الأسعار والبطالة ويجمعون في المقابل على أن الامر الإيجابي الهام والبارز في نظرهم هو مكسب حرية التعبير.
وينجز المعهد بحوث كيفية بصفة دورية (مرة كل 6 أشهر) بالتوازي مع البحوث الكمية من أجل معرفة أسباب ودوافع المستجوبين عن بعض المشاكل وانتظاراهم من مسالة معينة
المصدر (وات)