عبّر المكتب التنفيذي لاتّحاد القضاة الإداريين عن "رفضه القطعي" للقرار الذي أصدرته الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 24 جوان 2019 والمتمثل في رفض إصدار الرأي المطابق بخصوص الترشيحات المقدّمة من مجلس القضاء الإداري وإرجاع التسميات، "وذلك بتعلّة الحسم في مسألة عضوية إحدى القاضيات بالمجلس"، منبّها إلى أنّ "كلّ تأخير في إصدار الرأي المطابق يؤدّي إلى الإبقاء على الشغورات الموجودة داخل المحكمة وإلى تعطيل العمل بها".
كما جاء في بيان المكتب التنفيذي المجتمع بصورة طارئة اليوم الثلاثاء 25 جوان 2019، أن رفض هذا القرار "الغريب والمفاجئ"، يعود "لخرقه الفادح للدستور وللقانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء ولما ينطوي عليه من استهتار بمصالح القضاة وبسير العمل داخل المحكمة".
وطالب في هذا الصدد بضرورة "الإسراع بتنقيح القانون المتعلّق بالمجلس الأعلى للقضاء، بما يتماشى مع أحكام الدستور".
واعتبر أنّ الفصل 42 من القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء قد ضبط صلاحيات الجلسة العامّة على سبيل الحصر وأوكل لها بالتحديد "إصدار الرأي المطابق وتقديم الترشيح الحصري" ولم يمنحها أي سلطة تقريرية في مجال التسميات أو التعيين في الخطط الوظيفية.
ولاحظ اتحاد القضاة الإداريين أن "فقه قضاء الجلسة العامة القضائية بالمحكمة الإدارية الصادر في مادة النزاعات المتعلقة بالمسار المهني للقضاة حسم هذه المسألة في اتجاه إفراد المجالس القضائية القطاعية بصلاحية البت في كل المسائل المتصلة بالمسار المهني للقضاة وذلك طبق أحكام الدستور والقانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء".
كما استنكر ما أسماه "التعلّل بضرورة حسم مسألة عضوية أقدم رئيس دائرة استئنافية بالمجلس، قبل الخوض في التسميات" واعتبره "مخالفا للقانون ويؤدّي إلى أخذ القضاة رهينة لتصفية حسابات لا علاقة لهم بها".
ودعا المكتب التنفيذي رئيس مجلس القضاء الإداري إلى "إرجاع التسميات على حالتها إلى الجلسة العامّة لإصدار الرأي المطابق وعدم فتح باب الترشحات من جديد لما ينطوي عليه ذلك من خرق لمبدأ المساواة".
المصدر (وات)