دعت الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية اليوم الأربعاء السلط المحلية الى الالتزام بواجباتها القانونية والانسانية فيما يخص التعامل مع جثث ضحايا الهجرة غير النظامية، وذلك في بيان لها على خلفية ما راج حول رفض بعض البلديات دفن جثث بعض المهاجرين ضحايا عملية هجرة غير نظامية.
وطالبت الهيئة، السلطات الجهوية ممثلة في الولاة باللجوء الى ما تمنحه اياهم مجلة الجماعات المحلية من سلطة الاعتراض على قرارات بعض البلديات المتعلقة ب"رفض دفن جثث المهاجرين لأسباب دينية، أو بالدفن الجماعي في مقابر تفتقر لمقومات الكرامة الانسانية"، حسب نص البيان، معتبرة، أن اللامركزية لا تعني أن الجماعات المحلية في حل من الواجبات المحمولة على الدولة في مجل ضمان حقوق الانسان وحمايتها.
كما دعت جميع السلطات الى الالتزام بالاتفاقيات الدولية في المجال وبضرورة المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، معبرة عن ترحيبها في المقابل، بمبادرة بلدية بوشمة من ولاية قابس التي عبرت عن استعدادها لدفن جثث المهاجرين التي تم انتشالها على مدى أسبوع من سواحل مدن جربة وجرجيس وبن قردان.
وقالت الهيئة، ان "الدفن في ظروف لائقة حق لكل انسان خصوصا وأن كرامة الأحياء من كرامة الأموات"، معتبرة، أنه من واجب السلطات دفن الجثث في ظروف لائقة وبشكل يضمن عدم حجب هوياتهم حتى تتمكن أسرهم من التعرف على مصيرهم ومن نقل رفاتهم الى بلدانهم.
ودعت الى اتخاذ كافة التدابير حتى لا تتم عمليات دفن المهاجرين الموتى قبل الحصول على ما يمكن من التعرف عليهم لاحقا، مثمنة مبادرة أطباء بمستشفى قابس بأخذ عينات من الحامض النووي للهالكين وتوثيقها لتمكين عائلات المفقودين من التعرف على أقربائهم عند الطلب.