عبّر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، عن استنكاره الشديد لتواصل "التأخير غير المبّرر" في تمكين قضاة النيابة العمومية وقضاة التحقيق وقضاة الدوائر الجزائية، من منحة الإستمرار، رغم إصدار الحكومة لنصوص قانونية تخص قطاعات معنية بتطبيق القانون عدد 5 لسنة 2016.

واعتبر المكتب التنفيذي للجمعية، في بيان له اليوم الأربعاء، أن هذا التأخير في صرف استحقاقات أعمال هؤلاء القضاة والمنجزة منذ سنة 2016، "يتعارض مع قواعد العمل المنجز واستتباعاتها القانونية والمادية ومع ضرورة تحفيز القضاة على مواصلة جهود تأمين سير العدالة وبما يتعارض أيضا مع الإستحقاقات الدستورية الجديدة للقضاء المستقل وما تستوجبه من توفير ظروف عمل لائقة وشروط تأجير مجزية".

وأعلن عن دخوله في مشاورات مع أعضاء الهيئة الإدارية للجمعية والقضاة المعنيين، لاتخاذ كل أشكال التحرّك المناسبة، بما في ذلك تعليق العمل بحصص الإستمرار وعقد مجلس وطني طارئ لاتخاذ جميع الأشكال التصعيدية الأخرى.

من جهة اخرى نبّه المكتب التنفيذي إلى أن "هذا التجاهل والإجحاف بالحقوق المشروعة للقضاة ينذر بانعكاسات سلبية على إنفاذ مقتضيات تنقيح مجلة الاجراءات الجزائية"، حسب نص البيان ذاته للمكتب التنفيذي الذي حمّل مجلس القضاء العدلي، "مسؤولية تردي أوضاع العمل بالمحاكم والتقصير البيّن في التعاطي مع المستحقات المشروعة للقضاة"، داعيا إياه "تحمّل مسؤولياته الدستورية وتفعيل سلطاته بالقيام بكل بما يلزم لضمان حسن سير القضاء".