عبرت حركة نداء تونس، في بيان أصدرته الإثنين، عن رفضها كافة المزايدات على رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في الوطنية والديمقراطية واحترام الدستور، على خلفية عدم توقيعه على القانون الإنتخابي المعدل، داعية كافة القوى والأحزاب والتيارات إلى الارتقاء بخطابها والإبقاء على احترامها الواجب لرئيس الدولة.

وأكدت، أن واجب الرئيس في حماية الدستور وعدم ختمه القوانين "التي يشتبه في عدم دستوريتها"، في ظل غياب المحكمة الدستورية يصبح مضاعفا، وهو ما يستدعي من الجميع تفهم موقف رئيس الجمهورية في عدم ختم القانون الانتخابي المعدّل، والإعتراض على موقف من ساهموا طيلة الأشهر الماضية في عدم تشكيل المحكمة الدستورية.

وشددت على أن ختم القوانين "ليست عملية شكلية مثلما صوّرها البعض"، بل هي عملية من صميم اختصاص رئيس الجمهورية، ومن أهم صلاحياته الدستورية وأخطرها، خصوصا وأن رئيس الدولة منتخب من الشعب مباشرة، ووظيفته تختلف عن وظيفة الرئيس في الأنظمة البرلمانية المحضة التي يكون فيها منبثقا عن إرادة الأغلبية البرلمانية.

كما ذكرت بأن رئيس الجمهورية، كان طيلة السنوات الماضية "معارضا بارزا ضد الإقصاء، ومدافعا شرسا عن حقوق جميع التيارات والاتجاهات الفكرية والسياسية في المشاركة في بناء النظام الديمقراطي وصون الوحدة الوطنية"، معربة عن ثقة مناضليها في الدور الاساسي لرئيس الدولة في حماية ديمقراطية تونس الناشئة من أية محاولات لتطويعها قصد خدمة أجندات حزبية ضيقة.

ولاحظت في سياق آخر، أن اعتبار التدخل التلفزي لرئيس اللجنة المركزية للحزب حافظ قايد السبسي، بمثابة النطق باسم رئاسة الجمهورية هو "افتراء وبهتان مرفوض ومحاولة فاشلة لاستدرار عطف المواطنين الذين لن تنطلي عليهم هذه المغالطة".

وأوضحت أن هذا التدخل التلفزي يتنزل في إطار بيان وجهة نظر الحركة إزاء قضية ختم القانون الانتخابي من عدمه، وهو أمر يمارسه جميع الفاعلين في المشهد السياسي دون أن يتعرضوا لمثل هذا الاتهام، داعية كافة المعنيين بالحياة السياسية إلى الكف عن مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية.