أكد وزير الشؤون الدينية أحمد عظوم أن الوزارة ستقوم بإنهاء تكليف كل إمام وإطار مسجدي يثبت قيامه بتجاوزات بخصوص حياد المساجد ودور العبادة عن كل أشكال التوظيف والدعاية الحزبية.
وأضاف في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم السبت 24 أوت 2019 على هامش إشرافه بسوسة على الندوة الإقليمية حول "محورية دور الإمام الخطيب في تعزيز نزاهة الانتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2019 "، أن الوزارة حرصت على وضع ضوابط شرعية وقانونية لتأطير الخطب المسجدية والمعالجة الآنية لكل خروج عن هذه الضوابط وعن الحياد السياسي والحزبي.
وذكر بأن الوزارة قامت في إطار استعدادها للاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإعداد "ميثاق الإمام الخطيب" الذي تم عرضه ومناقشته خلال لقاءات حوارية بمختلف الجهات بحضور عدد هام من الوعاظ والأئمة الخطباء، مضيفا أنه يتم العمل حاليا على إعداد " دليل مرجعي" سيساعد على تطوير الخطاب الديني والإرتقاء به وجعله مساعدا على الاستقرار الاجتماعي في كل المناسبات وعلى طول العام.
كما ذكر بأن الوزارة كانت لها تجربة ناجحة أثناء الانتخابات البلدية التي جرت في ماي 2018 وتمكنت من تحييد المساجد وتجنيب المرافق الدينية شبهة الانخراط في أية حملة انتخابية طيلة هذه الانتخابات لاسيما بعد المبادرة بانهاء تكليف حوالي 120 مترشح للانتخابات البلدية
وبين أن هذه الندوة الإقليمية التي نظمتها وزارة الشؤون الدينية بالشراكة مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان بتونس التابع للامم المتحدة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات بمشاركة أئمة خطباء من سوسة والمنستير والمهدية القيروان وسيدي بوزيد وصفاقس تهدف الى التحسيس بالضوابط الشرعية للخطاب الديني وكذلك بالاطار القانوني المنظم للحملات الانتخابية وبالجرائم المتصلة بحملات الدعاية الانتخابية.
   ومن جهته قال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، أنه استعرض أمام الأئمة الخطباء جملة الضوابط والمبادئ التي يجب على مختلف الإطارات المسجدية ودور العبادة الالتزام بها وفق ما ينص عليه الفصل 6 من الدستور.

وأوضح أن الهيئة ستحرص على اتخاذ جملة من العقوبات الانتخابية في حق كل يثبت أنه تورط في استغلال المساجد ودور العبادة لغايات حزبية وسياسية قد ترقى إلى الغاء كلي أو جزئي لنتائج الفائزين.