أفاد سفيان السليطي، الناطق الرسمي باسم المحكمة الإبتدائيّة بتونس، بأنّ الاعتداء الذي طال مقرّ المحكمة الإبتدائية بتونس اليوم الخميس اثر إعتصام مجموعة من المحامين بمكتب وكيل الجمهورية والإضرار بمحتوياته يهدّد الأمن القومي.

   وبين السليطي، أنّ وكيل الجمهورية يمثّل النيابة العمومية للقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، وهو ما يعني أنّ مكتبه يتضمن ملفات على درجة من السريّة والخطورة.

وأكد أنّ ما قامت به هذه المجموعة من المحامين أدّى إلى شلل كامل لعمل النيابة العموميّة بالمحكمة، خاصّة وأنّها هاجمت المكتب واعتدت على محتوياته وعلى ما تضمنه من ملفّات، إضافة إلى توجيه شتائم وعبارات نابية تمسّ من هيبة السلطة القضائيّة والدولة.

   ودعا في هذا الصدد، كلّ الأطراف المتداخلة إلى النأي بالقضاء عن الحسابات الانتخابية والتجاذبات السياسيّة لبعض الأفراد، وإعلاء المصلحة الوطنيّة العليا خاصّة في هذا الظرف الدقيق الذي تمرّ به البلاد، مؤكّدا التمسّك بعلوية القانون ودولة المؤسسات، وبالدفاع عن مقوّمات الدولة الديمقراطية والتي من أبرزها استقلال القضاء.

وأوضح أنّه على الساعة العاشرة صباحا تعمّدت مجموعة من المحامين دخول مكتب وكيل الجمهوريّة بتونس بدعوى الإستفسار عن مآل الشكايات التي تمّ تسميتها إعلاميا ب "ملف الجهاز السرّي"، ليعلنوا إثر ذلك عن قرارهم "احتلال" المكتب بدعوى الإعتصام به ورفضوا مغادرته، ممّا اضطرّ وكيل الجمهورية بتونس إلى مغادرته، مؤكدا أنّ جميع الوقائع التي جدّت موثّقة بتسجيلات سمعيّة ومرئيّة سيتمّ تقديمها عند الضرورة.

وأضاف أنّه تمّ الإذن لقوات الأمن بالتدخّل لإجلاء مكتب وكيل الجمهورية بعد محاولات لإثنائهم عن الاعتصام داخله، وذلك بعد الإتصال بالهياكل الممثلة على غرار عميد الهيئة الوطنية للمحامين ورئيس فرع المحامين بتونس.