أكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنها ستقدم جملة من التوصيات الى مجلس نواب الشعب تتعلق أساسا بتنقيح القانون الانتخابي في اتجاه تخصيص دوائر جناحية خاصة بالمحكمة الإدارية للنظر في الجرائم الانتخابية، وفق ما أفاد به عضو الهيئة محمد التليلي المنصري اليوم الاثنين في ندوة صحفية للهيئة بالمركز الإعلامي بقصر المؤتمرات بالعاصمة.

وقال المنصري، خلال الندوة الصحفية التي خصصت لإعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها، إن الإجراء يتنزل في إطار توجيه قضايا الحق العام المرتبطة بالانتخابات من المحاكم الابتدائية الى القضاء الاداري، مبينا أن انتشار فروع المحكمة الإدارية بكافة الولايات من شأنه أن يسهل البت بسرعة في شكاوى الجرائم الانتخابية.

وتقترح الهيئة، أيضا، اعفاءها من تطبيق قانون الصفقات العمومية لأنه يسلط حواجز أمام تمكينها من اقتناء اللوزام الضرورية لانجاز الانتخابات، وفق ما أبرزه المنصري، الذي أكد أنه سيتم توجيه طلب مطابقة القانون الانتخابي مع الآجال الدستورية.

من جهته، اعتبر عضو الهيئة بلقاسم العياشي أن الهيئة أتمت مهتمها في تنظيم وانجاز الانتخابات الرئاسية السابقة لآوانها على أكمل وجه، مشيرا إلى أنه سيتم توجيه توصية الى مجلس نواب الشعب تتركز حول توضيح مفهوم الولاية التامة على تنظيم الانتخابات في ظل تداخل عديد الأطراف في العملية الانتخابية.

وتقترح الهيئة، كذلك، اعتماد وسائل جديدة لدعم مشاركة الناخبين في العملية الانتخابية قد يتم بموجبها اعتماد التسجيل الالكتروني للناخبين بتونس، مع امكانية اعتماد التصويت الالكتروني عن بعد لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج، طبقا لما أكده رئيس هيئة الانتخابات نبيل بفون.

وأقر بفون بتعرض الهيئة إلى ضغوط من عدة أطراف لم يسمها، لكنه أكد أن الاستقلالية المالية للهيئة واستقلالية سلطة قرارها عوامل ساهمت في نجاحها في تنظيم مختلف المحطات الانتخابية التي عاشتها تونس مؤخرا.