أكد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، على ضرورة أن يكون مكافحة الفساد من أولويات الحكومة الجديدة، عبر توفير كل الإمكانيات المادية واللوجستية للهياكل المعنية بالتصدي لظاهرة الفساد، على غرار القطب القضائي الاقتصادي والمالي، الذي ينظر الآن في قضايا الفساد ب 7 قضاة تحقيق فقط.

وأعرب الطبيب، خلال ندوة علمية انعقدت اليوم السبت بالعاصمة، تحت عنوان "فرص جديدة في مكافحة الفساد"، عن ارتياحه لما كان أعلن عنه رئيس الدولة صراحة في خطاب تنصيبه، من ضرورة مقاومة الفساد وحسن التصرف في المال العام، معبرا عن أمله في أن يكون أوكد أولويات الحكومة الجديدة اقرار سياسة جزائية قائمة على مكافحة الفساد، وتطوير منظومة الصفقات العمومية على ضوء التصور الجديد الذي كانت اقترحته الهيئة.

وأفاد في رده على سؤال حول شبهات فساد تعلقت بعدد من النواب الجدد بالبرلمان، بأن مكافحة الفساد تتطلب الكثير من الوقت ومن الجهد، ولعل من بين الأسباب التي تعيقها عدم معرفة الناخب كفاية بالشخصيات التي ينتخبها، معتبرا هذا الأمر من الجوانب الأخرى للديمقراطية، ويحدث في بلدان أكثر تمرسا بالديمقراطية من تونس.

وتابع قائلا "يجب على جميع الأطراف المتدخلة في العملية الإنتخابية توعية الناخب بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق النائب، وبأهمية أن يكون على قدر من النزاهة والكفاءة ونظافة اليد"، مؤكدا أنه يساند مسألة الإبقاء على حصانة النائب بالبرلمان، لكن مع محاسبته عند ارتكابه جرائم الحق العام وليس على أقواله أو آرائه.

وأكد الطبيب، إمكانية العودة إلى التنقيحات التي طرحت سابقا في القانون الإنتخابي ولم يقع المصادفة عليها، والتي تتعلق بتشديد الرقابة على مصادر الأموال وعدم استعمال الجمعيات للولوج إلى العمل السياسي أو كذلك توظيف الإعلام لأغراض سياسية.