في اطار الحملة الدولية 16 يوم لمناهضة العنف المسلط على النساء، قدم اليوم مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة النتائج الاولية للدراسة الكيفية التي انجزها بالشراكة مع صندوق الامم المتحدة للسكان والتي تهتم بالعنف المبني على النوع الاجتماعي المسلط على المراهقات وحاجياتهن من حيث الخدمات، وشملت هذه الدراسة نحو 40 فتاة مراهقة في ولايات تونس واريانة ومنوبة وبن عروس.

وحسب ما أكدته الاخصائية النفسية سندس قربوج التي ساهمت في انجاز هذه الدراسة النتائج المرحلة اثبتت وجود غياب تام لدى الفئة المستجوبة للثقافة الجنسية والحقوق الجنسية التي نصت عليها القوانين التونسية وأبرزها القانون الأساسي عدد 58 المؤرخ في 11 اوت 2017 للقضاء على كافة اشكال العنف المسلط على المرأة.

كما أشارت سندس قربوج لوجود عزوف تام لدى الفتيات المستجوبات على ارتياد النوادي والمراكز التي تقدم تثقيف فيما يتعلق بالصحة الجنسية، وهذا العزوف يتطلب من المنظمات والجمعيات التي تشتغل على هذه المسائل ان تتوجه لاماكن تواجد الفتيات على غرار المدارس والمعاهد.

كما تحدثت قربوج عن مشروع التربية الجنسية الذي انطلقت وزارة التربية في انجازه واعتبرت ان هذا المشروع يعتبر ثوريا، واضافت انه من الضروري ارساء التربية على الصحة الجنسية داخل المدارس وفي مراحل عمرية متقدمة.

واشارت الى ان العنف الجنسي يعتبر من أكبر اشكال العنف الذي لا يزال من بين المواضيع المسكوت عنها ويعود هذا لاشكال في تعريف هذا العنف والافكار الخاطئة المرتبطة به، ففي حالات العنف الجنسي يتم اتهام الضحية بكونها هي المتسببة في وقوع هذا العنف.

من جانبها المدير العامة للكريديف نجلاء العلاني اكدت ان هذه الدراسة الكيفية استهدفت فئة عمرية لم يتم التطرق لها في السابق وهي فئة الفتيات المراهقات، وتندرج في اطار سعي المركز لمواكبة التطورات الاجتماعية للمجتمع التونسي.