قال رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي، اليوم الأربعاء، وردّا على السؤال حول عمله على إعادة هيكلة رئاسة الحكومة، إن "الهيكلة القديمة لقصر الحكومة بالقصبة، كانت نتيجة تمركز السلطة بقصر قرطاج، إذ استحوذ رئيس الجمهورية على السلطتين السياسية والأمنية، وبقي دور رئيس الوزراء، تقنيا لا غير"، وفق تعبيره في حواره مع وات.
واعتبر أن رئاسة الجمهورية، كانت "مركز حكومة ظل"، لها وسائلها للمتابعة وأخذ القرار، مؤكدا أنه تقدّم أشواطا في بلورة تصور لإعادة هيكلة رئاسة الحكومة، "بما يتماشى مع طبيعة النظام السياسي الجديد (شبه برلماني) والذي يخوّل لرئيس الحكومة صلاحيات أكبر".
وذكر في سياق متصل أنه سيعمل على بعث هياكل ووحدات في القصبة، تابعة للحكومة، تتولى مهاما سياسية وأمنية، للمتابعة والتقييم والإتصال بالهيئات الوطنية".
وكان الحبيب الجملي، انطلق في المشاورات إثر اقتراحه من قبل حركة النهضة، الحزب الفائز في الإنتخابات التشريعية الأخيرة وتكليفه بهذه المهمة من قبل رئيس الجمهورية، قيس سعيّد يوم 15 نوفمبر 2019، وفق ما ينص عليه الدستور التونسي.
وقد أجرى الجملي الذي أكد في أكثر من مناسبة على استقلاليته وانفتاحه على مختلف مكونات المشهد السياسي والكفاءات الوطنية، اجتماعات ماراطونية جمعته بمختلف الأحزاب المعنية بتشكيل الحكومة المقبلة وحتى غير المعنية، إضافة إلى ممثلي المنظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني وعدد من الشخصيات المستقلة.
وتتواصل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، قبل عشرة أيام من انتهاء المهلة الدستورية الأولى المحددة بشهر، (تنتهي يوم 14 ديسمبر 2019).