شارك كاتب الدولة للشؤون الخارجية المكلف بتسيير وزارة الشؤون الخارجية صبري باشطبجي، بتكليف من رئيس الجمهورية، في الدورة الخامسة لمنتدى روما لحوارات المتوسط، المنعقد يومي 6 و 7 ديسمبر الجاري، بحضور عدد من وزراء الخارجية والشخصيات في مجال الأعمال والثقافة والمجتمع المدني، وممثلي المنظمات الدولية والاقليمية.

ومثلت تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، محور "حوار خاص" استعرض كاتب الدولة خلاله ما راكمه مسار الانتقال الديمقراطي في تونس من مكتسبات ارست دعائم نظام ديمقراطي مبني على مبادئ التعددية والتداول على السلطة، وتوسيع فضاء الحريات العامة والفردية والعدالة والمساواة، مبرزا أن هذه التجربة تبقى فريدة من نوعها في المنطقة، خاصة بالنظر إلى التحديات التي تشهدها.

كما تطرق، وفق بلاغ لوزارة الخارجية، إلى نجاح تونس في تنظيم مختلف المحطات الانتخابية التشريعية والرئاسية والبلدية، مؤكدا أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة والتي أشاد المجتمع الدولي بشفافيتها ونزاهتها، ساهمت في مزيد ترسيخ البناء الديمقراطي وتركيز مؤسساته.

وذكر بأن هذه الانتخابات، أفرزت انتخاب رئيس جمهورية بأغلبية هامة وخاصة من قبل الشباب، وتركيز مجلس تشريعي جديد، وستفضي إلى تشكيل حكومة جديدة خلال الأيام المقبلة، مؤكدا عزم تونس على مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية بهدف خلق ديناميكية اقتصادية وتنموية جديدة، ودعم الاستثمار الداخلي والخارجي وخلق مواطن شغل وتركيز الحكم المحلي، بما يكفل تحقيق الإقلاع الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، باعتبارهما ركيزتان أساسيتان لرفد الانتقال الديمقراطي.

وأبرز الأهمية القصوى التي توليها تونس لحل الأزمة الليبية بصفة سلمية وفق المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وحرصها على مواصلة تعزيز علاقات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. كما ثمن ما تشهده العلاقات التونسية الإيطالية من تطور، وارتقائها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، مشيرا إلى أن إيطاليا تعتبر الشريك الاقتصادي والتجاري الثاني لتونس وثاني مستثمر فيها في ظل انتصاب حوالي 900 شركة إيطالية.

وشارك بشطبجي على هامش المنتدى، وبدعوة من وزير الشؤون الخارجية الايطالي لويدجي دي مايو، في اجتماع وزاري لدول جوار ليبيا، خصص لبحث مستجدات الوضع في ليبيا وسبل دفع التسوية السياسية لحل الأزمة.

وأكد في كلمته خلال هذا الاجتماع، على موقف تونس الداعي إلى الحفاظ على سيادة ليبيا ووحدتها الترابية، ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية وفق مسار اندماجي ليبي-ليبي، ونبذ الحلول العسكرية بهدف إحلال الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق.

وأجرى كاتب الدولة كذلك، محادثات ثنائية مع وزير الشؤون الخارجية الايطالي ووزير الدولة الياباني للشؤون الخارجية واكاميا كانجي، تمحورت حول واقع العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها، ومزيد دعم نسق تبادل الزيارات الثنائية.

   كما بحث خلال لقائه مع نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية بيار هيلبرون، آفاق مزيد دعم أنشطة البنك في تونس، من خلال مواصلة مساندة وتطوير القطاع الخاص وخاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، ومشاريع البنية التحتية والطاقة، فضلا عن مساندة الإصلاحات الرامية إلى دفع الاستثمار والشراكة بين القطاع العام والخاص.