قال رئيس وحدة الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية القاضي عماد الغابري، إن القضاء الإداري مرّ بالكثير من الاختبارات الصّعبة منذ سنة 2011 وحتى الآن، ويمكن القول إن هذا القضاء استطاع إرساء فقه قضاء متميّز من حيث الكمّ والنوع، وراكم تجربة يحتذى بها في بقية الدول العربية في هذا المجال، وفق تعبيره.
وأوضح الغابري في تصريح صحفي، بمناسبة تنظيم المحكمة الإدارية لملتقى دولي حول "القضاء الإداري والنزاع الانتخابي"، على امتداد يومين (12 و13 ديسمبر 2019)، أن هذا المؤتمر الدولي ينتظم بعد فترة انتخابات بلدية وانتخابات تشريعية وانتخابات رئاسية سابقة لأوانها وضعت خلالها القضاء الإداري في اختبارات هامة، مما يمثل فرصة لدراسة التجربة التونسية في هذا المجال ومقارنتها بالتجارب المقارنة في أوروبا والدول العربية.
وبين أن المحكمة الإدارية عملت تحت ضغط كبير في الفترة السابقة بسبب الآجال المختصرة والظروف المادية واللوجستية الضعيفة جدا، ولذلك فإن هذا الملتقى يمثل فرصة لتقييم هذه التجربة والوقوف على الإيجابيات والسلبيات، فضلا عن تقديم التوصيات في هذا الصدد.
وأكد أنه من بين التوصيات التي ستؤكد عليها المحكمة الإدارية، تنقيح القانون الانتخابي في اتجاه أن يكون أكثر جدوى وأكثر مرونة من حيث آجال البت وتكريس آليات تنسيق وتعاون أكثر نجاعة بين القضاء الإداري ومختلف المتعاملين معه، مشددا على ضرورة ألا يقع التعامل مع القضاء على أنه الحلقة الأضعف نظرا إلى أن القرارات التي يصدرها قرارات مؤثرة ونافذة وتؤثر في نتائج الانتخابات في حال وجود تجاوزات خطيرة.
وقال في هذا السياق "لابد من تغيير النصوص القانونية خاصة القانون الانتخابي في اتجاه إيجاد حل للآجال المختصرة لأنها قد تنال في بعض الأحيان من ضمانات المحاكمة العادلة ويجب ألاّ يتحول القضاء الإداري إلى قضاء يصادق على قرارات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات"، وفق تعبيره.
من جهته قال رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي، على هامش هذا الملتقى، إن البرلمان سيتفاعل إيجابيا مع كل المقترحات التي ستقدم لتنقيح القانون الانتخابي في اتجاه تطويره وجعله ناجعا أكثر، مؤكدا أن القانون الانتخابي "يحتاج فعلا إلى التطوير".
المصدر (وات)