أكد أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق المختار، أن تغيير بعض الأسماء في الحكومة المقترحة بعد إرسال القائمة إلى مجلس نواب الشعب، أمر "غير ممكن دستوريّا"، مبرزا أن طرح هذا الموضوع الآن هو من قبيل "المناورات السياسية" والهدف منها "تخفيف الضغط السياسي على الحكومة"، ومحاولة لامتصاص غضب القواعد.
وبين في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الاثنين 06 جانفي 2020، أن التّكليف لتشكيل الحكومة مسار متكامل ضبطه الفصل 89 من الدستور، ينطلق برسالة التكليف من الحزب الفائز بالأغلبية في الانتخابات التشريعية وينتهي عند مراسلة رئيس الجمهورية لمجلس نواب الشعب والتي تتضمن القائمة النهائية لأعضاء الحكومة المقترحين من أجل تحديد موعد الجلسة العامة لمنح الثقة من عدمه.
وقال " إن المنطق الدستوري للفصل 89 والأعراف المؤسّساتية لا يسمحون بالتعديل مطلقا ، بعد أن تكون القائمة قد وصلت إلى البرلمان"، مؤكدا أنها مرحلة غير قابلة للرجوع فيها.
وذكّر أستاذ القانون الدستوري عبد الرزاق مختار، أن رئيس الحكومة الأسبق الحبيب الصيد عندما قام بالتعديل في القائمة المكونة لأعضاء الحكومة سنة 2014 قام بذلك قبل أن يقوم رئيس الجمهورية بإرسالها رسميّا إلى البرلمان.
يشار إلى أنه تم تحديد جلسة عامّة لنيل الثقة للحكومة يوم الجمعة القادم 10 جانفي 2020.
يُذكر أن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي وفي تصريح حصري لشاكر بسباس على شمس أف أم، أكد أنه لن يُجريَ أي تغيير على حكومته قبل المصادقة عليها في البرلمان.