شاركت تونس، اليوم الخميس، بدعوة من الجزائر، في أشغال الاجتماع التشاوري لدول جوار ليبيا والذي انتظم بالعاصمة الجزائر بمشاركة وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس والتشاد إلى جانب ممثلي وزيري خارجية النيجر والسودان والوزير المالي للشؤون الخارجية و التعاون الدولي ووزير الشؤون الخارجية الألماني، هيكو ماس، الذي استضافت بلاده الأحد الماضي مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية .
وجدد كاتب الدولة للشؤون الخارجية المكلف بتسيير وزارة الشؤون الخارجية صبري باش طبجي، في كلمة القاها في الاجتماع، رفض تونس المطلق للحلول العسكرية والتدخل الخارجي في الشأن الليبي، وتمسكها بالحوار والتوافق سبيلا وحيدا للعودة إلى العملية السياسية في إطار حوار ليبي - ليبي جامع دون إقصاء، يفضي إلى حل شامل يحفظ سيادة ليبيا واستقرارها ووحدة ترابها، حسب ما جاء في بلاغ إعلامي لوزارة الشؤون الخارجية.
وشدد باش طبجي على أهمية دور تونس وكذلك دول الجوار في تحقيق التسوية السياسية في ليبيا، وعلى ضرورة إشراكها ومساهمتها الفاعلة في كافة الجهود والمبادرات الرامية إلى إنهاء الصراع الدائر هناك.
من جهة أخرى ذكّر كاتب الدولة للشؤون الخارجية بالمبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية بدعوة كافة الأشقاء الليبيين دون إقصاء أو تمييز للجلوس إلى مائدة الحوار بهدف التّوصل إلى صيغة توافقيّة للخروج من الأزمة اللّيبيّة الرّاهنة في إطار الاتفاق السّياسي اللّيبي واحترام الشّرعية الدّوليّة، وتعزيزها بمشروعية شعبية ليبية أوسع.
وأكد باش طبجي على أن تونس " لن تغير من ثوابت موقفها المبدئي تجاه الأزمة الليبية، القائم على التمسك بالشرعية الدولية والوقوف على نفس المسافة من كافة الفرقاء الليبيين وضرورة إيجاد حل سلمي نابع من الإرادة الحرة لليبيين أنفسهم بعيدا عن التدخلات الخارجية التي أضرت بالشعب الليبي الشقيق ومصالحه".
وأجرى كاتب الدولة محادثة مع نظيره الجزائري، صبري بوقدوم ، تناولت ملفات التعاون الثنائي في ضوء الاستحقاقت الثنائية البارزة المنتظرة في بداية هذا العام.
كما تقابل باش طبجي مع عدد من رؤساء وفود البلدان المشاركة وتبادل معهم وجهات النظر حول التطورات الأخيرة للملف الليبي، مشددا على محورية دور دول الجوار في كل الجهود الدولية الرامية لإحلال السلام في ليبيا.
ومثل اجتماع دور الجوار الليبي فرصة للتباحث حول سبل تعزيز دور هذه الدول في حل الأزمة الليبية وذلك في ضوء المبادرات والمساعي الدولية المبذولة في كل من برلين وموسكو من أجل تثبيت وقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي في ليبيا.