استقبل رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، اليوم الخميس، بقصر قرطاج، ستّة أطفال أيتام من ذوي الجنسية التونسية تمّت إعادتهم مساء اليوم من ليبيا بعد إنقاذهم واحتضانهم وإيوائهم من طرف الهلال الأحمر الليبي بمدينة "مصراتة" إبّان الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي في عملية "البنيان المرصوص" بمدينة سرت سنة 2016.
وذكر بلاغ اعلامي لدائرة الإعلام والاتصال برئاسة الجمهورية، أن رئيس الدولة أكّد على أهمية الإسراع باتخاذ كافة التدابير والإجراءات الضرورية من قبل الهياكل المعنية في الدولة لتوفير الإحاطة النفسية والرعاية الصحية لهؤلاء الأطفال قبل تسليمهم إلى عائلاتهم، مع مواصلة رعايتهم والاطمئنان على أوضاعهم.
وأوصى رئيس الجمهورية بمزيد متابعة هذا الملف الهام من أجل تيسير عودة بقية الأطفال العالقين في ليبيا، موجّها شكره وتقديره لكلّ من ساهم في تأمين عودة هؤلاء الأطفال من الجانبين التونسي والليبي، ولا سيما حكومة الوفاق الوطني الليبية، وجمعية الهلال الأحمر الليبي، "اللّتين أبدتا تعاونا كبيرا لإنجاح هذه العملية الإنسانية".
وأفاد بلاغ الرئاسة بأن "موضوع عودة الأطفال العالقين في ليبيا كان محل متابعة دقيقة من قبل رئيس الجمهورية، وأحد أبرز محاور لقائه برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، خلال زيارته الأخيرة إلى تونس يوم 10 ديسمبر 2019، حيث تمّ الاتفاق بين الجانبين على أهمية تأمين عودة سريعة لهؤلاء الأطفال إلى عائلاتهم في تونس".
وكان رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان، مصطفى عبد الكبير، قد صرح بأن السلطات التونسية تسلمت بليبيا، اليوم الخميس، 6 أطفال أيتام من أبناء تونسيين مقاتلين هنالك، تتراوح اعمارهم بين 4 سنوات و12 سنة، على ان يصلوا هذا المساء الى مطار تونس قرطاج الدولي عبر مطار مصراطة الليبية.
وأوضح أن هؤلاء الأطفال كانوا في حضانة تابعة للهلال الاحمر الليبي فرع مصراطة تحت اشراف السلطات الأمنية الليبية، مبينا أن هذه الجهات أمنت عملية تسليمهم الى القنصل العام التونسي كجهة رسمية مسؤولة.