كشف المدير الجهوي للتجارة بتونس سالمي البجاوي، أنه تم حصر 4 مناطق بولاية تونس اختصت في احتكار المواد الغذائية المدعمة ولا سيما مادتي السميد والدقيق (الفارينة)، وهي أحياء الوردية وسيدي حسين والكبارية وجبل جلود
وأفاد البجاوي اليوم الأربعاء غرة أفريل 2020، أن بعض الأشخاص المتواجدين في المناطق الشعبية بولاية تونس، التي تضم حوالي 1 مليون ساكن موزعين على 21 معتمدية، سعوا إلى تحويل عدد من الأماكن إلى مخازن لاحتكار المواد المدعمة وخاصة السميد والفارينة، وفق ما أفضت إليه عمليات المراقبة الإقتصادية والأمنية التي كشفت هاته الأحياء الأربعة.
وأوضح المسؤول، بخصوص حصيلة أعمال الإدارة الجهوية للتجارة بتونس طيلة شهر مارس الفارط وخاصة مع انتشار فيروس كورنا وإقرار الحجر الصحي العام (الأحد 22 مارس 2020)، أنه تم تكثيف عمليات المراقبة سواء العمل الرقابي الفردي أو العمل المشترك مع المصالح الامنية (شرطة وحرس وطني) وتنويع مسالك المراقبة إثر ظهور بوادر وممارسات جديدة خاصة المضاربات الاحتكارية والترفيع المشط في الأسعار ما أثار استياء المواطنين.
وقد أفضت عمليات المراقبة، وفق المسؤول، إلى انجاز حوالي 4075 عملية مراقبة طيلة شهر مارس 2020 تم على إثرها رفعه 433 مخالفة اقتصادية تتعلق أهمها بالممارسات الاحتكارية وإخفاء البضائع والامتناع عن البيع والتلاعب بالمواد المدعمة لافتا إلى أن بعض المخابز العشوائية أصبحت تبيع الزيت النباتي المدعم.
كما تم غلق 4 محلات تجارية على مستوى ولاية تونس وحجز قرابة 18 طنا من الفارينة و 4678 لتر من زيت النباتي المدعم و 9 آلاف قارورة مياه معدنية و 4450 آلاف علبة مصبرات غذائية و 15 ألف وحدة بسكويت إلى جانب حجز 10600 قفاز و2310 علب مواد مطهر مشيرا إلى ان بعض الأشخاص عمدوا إلى ممارسة الأنشطة التجارية على الرغم من عدم توفر صفة التاجر لغرض الاحتكار والربح السريع.
وبخصوص تطور الأسعار في شهر مارس، لاحظ المدير الجهوي للتجارة بتونس، أنه تم تسجيل بداية انفلات لأسعار المواد الاستهلاكية الطازجة (الخضر والغلال) خاصة في الفترة التي تم فيها غلق سوق الجملة ببئر القصعة وبقية الأسواق ما جعل الأسعار تقفز إلى مستويات مرتفعة لتصل النسبة إلى قرابة 30 بالمائة.
وتوقع البجاوي أن ينفرج الوضع بعد التراجع عن قرار غلق أسواق الجملة مرجحا أن يقع تسجيل تراجع نسبي خاصة في أسعار الخضر.
المصدر (وات)