نبهت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس 02 أفريل 2020، إلى ضرورة أن تنظر السلطات التونسية، على وجه السرعة، في خفض عدد الموقوفين الذين خرقوا التدابير الصحية الطارئة، لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، كوفيد - 19.
ولئن نوهت العفو الدولية في بيان، بمنح الرئيس قيس سعيد عفواً خاصاً لـ 1420 سجيناً في محاولة للحد من خطر تفشي فيروس كوفيد-19 في السجون، إلا أنها اعتبرت أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لحماية الموقوفين الذين لا يزالون معرضين للخطر في الايقاف التحفظي وفي حجز الشرطة.
وقالت آمنة قلالي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، وفق ذات البيان، "بينما نتفهم أن أي شخص ينتهك إجراءات الحجر الصحي الشامل والتباعد الاجتماعي من المحتمل أن يعوق جهود الدولة للحد من انتشار فيروس كوفيد - 19، فإن إيقاف المزيد من الناس، سيعرض صحتهم للخطر، ولا يمكن إلا أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية الحالية "، وفق تعبيرها.
وذكر البيان أن الشرطة اعتقلت، منذ أعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ،عن تطبيق الحجر العام في البلاد اعتباراً من 22 مارس المنقضي، ما لا يقل عن 1400 شخصاً لانتهاكهم حظر التجول أو إجراءات الحجر.
وأوصت منظمة العفو الدولية، وفق ذات المصدر، بأن تنظر السلطات التونسية في اعتماد تدابير غير احتجازية للمتهمين بانتهاك الإجراءات الطارئة التي اتخذتها الدولة للسيطرة على تفشي الفيروس.
وللحد من تعرض المحتجزين لفيروس كوفيد - 19، أكدت العفو الدولية على ضرورة أن تعمل السلطات أيضاً على تجنب الاكتظاظ في مراكز الإيقاف، أو في زنازين المحاكم.
وقالت آمنة قلالي، في هذا الخصوص، " إن معايير الصرف الصحي والخدمات الصحية في السجون ومراكز الإيقاف سيئة للغاية، والأشخاص غالبًا ما يُحتجزون في زنازين مكتظة حيث من المستحيل عملياً تحقيق التباعد الاجتماعي"، وأضافت قولها "يعتبر الاكتظاظ والظروف المزرية المعروفة في السجون التونسية مصدر قلق بالغ وسط تفشي فيروس كوفيد - 19".