عبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن تفاجئها بتصريح وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية وعضو لجنة التصرف في الأملاك المصادرة غازي الشواشي، حول قرار لجنة التصرف التفويت في إذاعة شمس أف أم ودار الصباح ولو بالمراكنة.
وقالت النقابة في بيان لها، إن وزير أملاك الدولة برّر ذلك بحاجة خزينة الدولة إلى موارد إضافية، لذلك قرر التفويت في هاتين المؤسستين الإعلاميتين إلى جانب شقق وأراض وقصور.
وأكد الهيكل النقابي أن هذا التصريح يتناقض مع الاتفاق الذي تم خلال اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة مع نقيب الصحفيين، الأسبوع الماضي والذي ينص على " ضرورة مراعاة خصوصية المؤسسات الإعلامية في تناول موضوع التصرف في المؤسسات المصادرة، والتأكيد على ضمان استمرارية هذه المؤسسات وتوفير أجور العاملين فيها، إلى حين التوصل إلى أفضل سبل التصرف فيها بعد أزمة كورونا".
كما يتناقض مع الاتفاق الذي توصلت له النقابة ونقابة الاعلام باتحاد الشغل خلال لقاءهما بوزير المالية يوم الأربعاء الماضي بصفته رئيس لجنة الأملاك المصادرة،  حيث أكّد وزير المالية أن طرح مؤسسة شمس أف أم للتفويت الان وبنفس الظروف ( ديون متخلدة) يعتبر ضربا من العبث وسوء تقدير وتم الاتفاق على "مخططين للتعامل مع المؤسسة، الأول تأميمها وجعلها مؤسسة عمومية، والثاني التفويت فيها ولكن بعد إيجاد حلول لديونها ومرافقتها ماليا".
واعتبرت النقابة أن تصريحات وزير أملاك الدولة متسرّعة وغير مسؤولة وتنم عن جهل بملف المؤسسات المصادرة، وبخصوصيات المؤسسات الإعلامية، وأيضا بتضارب وسوء تنسيق بين مختلف الأطراف الحكومية.
وعبرت عن خشيتها أن يكون موقف الشواشي يتحول وجه من أوجه سياسة الفخفاخ في علاقة بالإعلام وهي عدم الوضوح وازدواجية الخطاب.
وقد عبرالمكتب التنفيذي للنقابة وفرعه بإذاعة شمس أف أم خلال لقاءاته السابقة بوزراء المالية والعدل وأملاك الدولة، بصفتهم أعضاء لجنة التصرف في المؤسسات المصادرة، عن عدم رفضهم للتمشي في مسار التفويت، إلا أنهم أكدوا على ضرورة أن لا يتم التفويت بنفس شروط التفويت السابقة، مما عطل سير العملية.
وعبرت النقابة الوطنية للصحفيين عن استيائها من سياسة التعتيم  في عمل لجنة المصادرة التي لم تنشر أي تفسير أو بيان حول  نتائج اجتماع لجنة التصرف حول إذاعة شمس أف أم، وبقية المؤسسات الإعلامية المصادرة.
وطالب البيان بالالتزام بمبدأ الشفافية ومد النقابة باعتبارها ممثلا  للصحفيين بكل التفاصيل الضامنة خاصة لديمومة المؤسسة وحقوق العاملين فيها، وضمان استقلالية خطها التحريري.
كما عبرت عن خشيتها كذلك من أن يكون تسرّع وزير أملاك الدولة في هذا الظرف بالذات الغرض منه إحالة مؤسستين إعلاميتين بحجم دار الصباح وشمس أف أم إلى جهات معينة لخدمة أغراض حزبية وسياسية.
وقالت إنه من غير المعقول عرض التفويت فقط لمجرد التفويت، أو الادعاء أن المؤسستين الإعلاميتين في وضعهما الراهن قادرتين على توفير سيولة مالية لخزينة الدولة.
ودعت النقابة الحكومة  إلى الالتزام بالإتفاقات السابقة  المبرمة و التعامل بمبدأ الشفافية  مع هذا الملف والمحافظة على ديمومة المؤسسات الاعلامية المصادرة (اذاعة الزيتونة، اذاعة شمس اف ام، دار الصباح، كاكتوس برود) ، وضمان أجور العاملين فيها خاصة خلال تواصل الأزمة الحالية.