قال المرصد التونسي لحقوق الإنسان إنه "يتابع بانشغال" وضعية التونسيين العالقين منذ أكثر من أسبوع، على الحدود التونسية الليبية، وخاصة في ظل الأوضاع الأمنية والصحية بالمناطق الليبية المتواجدين بها، وأمام تدهور أوضاع هؤلاء التونسيين العائدين من ليبيا، صحيا وماديا، وفق رئيس المرصد مصطفى عبد الكبير.
وأضاف المصدر نقلا عن الهلال الأحمر الليبي، أن المواطنين التونسيين يمرّون بأوضاع عصيبة، تعكسها صعوبة إعاشتهم وتنقلاتهم بالتراب الليبي، في ظل حالة التوتر هناك.
وقد دعت هذه المنظمة، الجهات التونسية المسؤولة، إلى "ضرورة التدخل والإسراع في إعادتهم إلى التراب التونسي وتأمين عودتهم إلى بلادهم".
ومن جهته جدّد عبد الكبير، دعوة الحكومة، إلى مساعدة أبناء تونس العالقين على الحدود ومراعاة أوضاعهم الصحية والمادية، "عبر الإسراع في عودتهم إلى وطنهم ووضع خطة وطنية للإحاطة بهم والتعاطي مع هذا الملف، مع اتخاذ كل التدابير الكفيلة بحفظ أمن تونس وصحة أبنائها".
كما دعا إلى ضمان وصول هؤلاء العالقين إلى راس جدير، على الأقل، "إلى حين اتخاذ الإجراءات المناسبة في مثل هذه الأوضاع ومنها إيجاد أماكن للحجر الصحي الإجباري لإيوائهم، خاصة وأن أعدادهم في تزايد وبلغوا المئات وقد يرتفع عددهم إلى الآلاف، مع اقتراب حلول شهر رمضان، باعتبارهم تعوّدوا قضاءه بين عائلاتهم في تونس، وكذلك في ظل تواصل الحجر بليبيا وتقلص فرص العمل أمامهم هناك"، حسب قوله.
ومن جهته اعتبر والي مدنين، حبيب شواط أن هذه المسالة "التي تتجاوز مشمولاته"، ستجد طريقها قريبا للإنفراج، بفضل حلول تراعي الجانب الإجتماعي والصحي والأمني بالخصوص، قائلا في تصريح إعلامي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء "إن تونس لن تفرّط في أبنائها ولكن حساسية الظرف الحالي، بظهور فيروس كورونا، تفترض إجراءات تتماشى والوضع، بما يقتضيه من بحث عن أماكن تتّسع لإيواء كل العائدين الذين سيبلغ عددهم الآلاف وأيضا مراعاة الظروف الراهنة، بكل تحدياتها الصحية والأمنية".
المصدر (وات)