وجّهت كتلة الحزب الدستوري الحر، وثيقة إلى الكتل البرلمانية "المدنية"، تتضمن مقترح خارطة طريق "لإنجاز الإصلاحات الكبرى المطلوبة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بعد تكوين أغلبية برلمانية مدنية وسحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب"، وفق ما جاء فيها.

وقامت الكتلة، حسب نص الوثيقة التي حملت توقيع رئيستها، عبير موسي، بإرسالها إلى رؤساء كتل الأحزاب المدنية والنواب المستقلين، "لإبداء الرأي والتفاعل".

وتضمنت الوثيقة نقاطا، دعت ما أسمتها "القوى المدنية"، بإمضاء العريضة التي يتم التوقيع عليها حاليا، "لسحب الثقة من راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان وانتخاب رئيس جديد من القوى المدنية".

وطالبت بـ"إبعاد أعضاء الديوان ورئيسه الذين جثموا على مفاصل الإدارة وحوّلوا المجلس إلى فرع لتنظيمهم السياسي وانتداب كفاءات إدارية عليا"، حسب ما جاء في الوثيقة.كما دعت إلى وضع رزنامة مضبوطة لتجسيم الإصلاحات السياسية وذلك بالمشروع في اقتراح ومناقشة مجموعة من مشاريع القوانين الجوهرية، ومنها تنقيح القانون الانتخابي وتعديل الدستور وتنقيح قانون المحكمة الدستورية.

واقترحت كتلة الدستوري الحر "تنقيح قانون الجماعات العمومية المحلية في اتجاه ضمان نجاعة العمل البلدي ودون السقوط في ضرب وحدة الدولة وتفكيك مؤسساتها".

وأكدت كذلك على ضرورة "تنقيح النظام الداخلي للبرلمان في اتجاه تحسين الأداء البرلماني، وتحقيق مطالب الشعب التونسي، اقتصاديا واجتماعيا وماليا، عبر الشروع في مناقشة جملة من مشاريع القوانين".

واقترحت أيضا، "معالجة معضلة المديونية واسترجاع التوازنات المالية وإصلاح المؤسسات العمومية والصناديق الإجتماعية ومنظومة الدعم وتعصير الإدارة" وإبعاد من أسمتهم "الإخوان" من الحكومة و"التخلص من هيمنتهم ومناوراتهم ومسك القوى المدنية بزمام المبادرة، والتراجع عن التعيينات الإخوانية الرامية إلى التحكم في مفاصل الدولة والمس من مدنيتها".

وقالت رئيسة الكتلة لدى تقديمها لفحوى الوثيقة، أنه تم تحريرها، "على إثر المشاورات التي انطلقت بين مجموعة من الكتل، لتغيير المشهد البرلماني، من خلال سحب الثقة من رئيس مجلس النواب الحالي وتكوين أغلبية برلمانية مدنية قادرة على تحقيق الإصلاحات الكبرى السياسية والإقتصادية والإجتماعية والمالية".

وذكرت أنه تم تحرير عريضة "تطالب النواب بسحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب وقد تجاوزت إلى حدود أمس الجمعة، 80 ألف إمضاء وهي مرشحة لبلوغ 100 ألف إمضاء قبل بداية الأسبوع القادم".