أكّد حزب العمال "رفضه لأيّ وجود عسكري أمريكي في الأراضي التّونسيّة"، وذلك على خلفيّة كشف القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، في بيان لها أول أمس عن إمكانية نشر قوات لها في الأراضي التونسية في علاقة بتطور الصراع العسكري في ليبيا.
وأدان الحزب، في بيان له، ما وصفه بـ"الخطوة الخطيرة التي تمثّل انتهاكا سافرا لسيادة تونس وتوريطا لها في النزاع الليبي الذي ما انفكّ يتّخذ منعرجا خطيرا بتزايد التدخلات الإقليمية والدولية التي لا هدف منها سوى تحديد من سيسيطر في النهاية على الثروات الطبيعية الليبية، وفي مقدمتها النفط والغاز".
كما انتقد "ملازمة السلطات التونسية الصمت تجاه البيان الصادر"، معتبرا أن هذا الصمت "يؤكّد بشكل صريح قبولها بالتواجد العسكري الأمريكي في تونس، والتي ستتحوّل بدورها إلى قاعدة خلفية للتدخل في ليبيا التي ما انفكّ الصراع فيها يأخذ طابعا دوليا بخطى متسارعة".
وفي هذا الجانب، دعا حزب العمّال كلّ القوى الوطنية في تونس أحزابا ومنظمات وفعاليات إلى "التجنّد من أجل التصدي لهذه الخطوة، ومنع تحويل البلاد إلى قاعدة عسكرية للقوات الأمريكية للتدخل في ليبيا وتحويلها إلى سوريا جديدة"، مبيّنا أنّ ذلك، في حال حصوله، "سيُلحق مزيدا من الأضرار بالملايين من أبناء الشعب الليبي، ويهدّد أمن كافة بلدان المنطقة، وفي مقدّمتها تونس".
كما جدد نص البيان التأكيد على معارضة الحزب "لكافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا، سواء كان من المحور التركي القطري، أو من المحور الإماراتي السعودي المصري، وسواء من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيّين أو من روسيا"، معتبرا "ألاّ حل،ّ إلاّ بتحمّل القوى الوطنية والشعبية الليبية مسؤوليتها من أجل وضع حدّ للتدخلات الأجنبية والصراعات المسلحة الأهلية، وإعادة بناء الدولة الليبية على أسس جديدة، وطنية وديمقراطية وتقدمية، بما يسمح للشعب الليبي بالعيش في وطنه في كنف الأمن والاستقرار".
جدير بالتذكير أن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى تونس، كانت نشرت أمس، توضيحا بخصوص هذه المسألة لتؤكد أن "لواء المساعدة للقوات الأمنية" الذي ذُكر في البلاغ الصحفي للقيادة العسكرية بشمال إفريقيا، يوم 29 ماي 2020، "يُقصد به وحدة تدريب صغيرة وهي جزء من برنامج المساعدة العسكرية"، مشيرة إلى أن "اللواء المعني لا يُقصد به، بأي حال من الأحوال، قوات عسكرية مقاتلة".