أكد وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي محمد سليم العزّابي، خلال جلسة عامة عقدت اليوم الثلاثاء 02 جوان 2020، أن التقديرات الأولية لتداعيات أزمة كورونا على تونس، ترجّح ضرورة توفير تمويلات اضافية لميزانية الدولة بنحو 5 مليار دينار إلى جانب التمويلات المدرجة في ميزانية 2020 (حوالي 11 مليار دينار).
وأوضح العزابي، خلال مناقشة مشروع قانون يتعلق بالموافقة على قرض ألماني بهدف تمويل برنامج دعم الإصلاحات في قطاع المياه (مرحلة ثانية)، أن الحكومة تتجه نحو إعادة هيكلة القروض التي تعطل سحبها، على غرار هذا القرض، والمقدرة قيمتها الجملية بـ800 مليون دينار قصد توظيفها لمجابهة ارتفاع حاجيات تمويل الميزانية بعد أزمة كورونا.
وأشار العزابي، إلى أن الحكومة قد اعتمدت هذا القرار، بالتوافق مع الوزارات المعنية، للحد من تواصل سياسة التداين الخارجي أو اللجوء إلى التفويت في المؤسسات العمومية مؤكدا سعي الحكومة لتعبئة الموارد المالية الضروري.
واعتبر، أن هذه الأزمة الصحية ستكون لها تداعيات اقتصادية واجتماعية كبرى من أبرزها توقع تراجع نسبة النمو بنسبة 3ر4 بالمائة على المستوى السنوي وتقلص الموارد الجبائية بنحو 5ر4 مليار دينار.
وأبرز الوزير، أن هذا القرض وبقية القروض الأخرى مدرجة في قانون المالية لسنة 2020 التي صادق عليه مجلس الشعب.
واعتبر أن هذا القرض الألماني لا يستجيب لمصطلح "القروض الكريهة" التي أطلقها عليه بعض النواب ، خاصة وأن هذه القروض يتم سحبها عادة في إطار نظام ديكتاتوري، خلافا لنظام تونس، مع غياب موافقة الشعب لاستعمالها ضد المصلحة العامة في حين أن هذا القرض سيمول ميزانية الدولة بموافقة نواب الشعب.

المصدر (وات)