انعقدت مساء اليوم 29 جوان 2020 جلسة عمل بمقر وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية أشرف عليها غازي الشواشي، وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بمعية المنصف سليطي، وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية وبحضور الرئيس المدير العام لديوان قيس الأراضي والمسح العقاري كمال المزوغي وعدد من الإطارات العليا بالوزارتين، خصصت لإمضاء محضر اتفاق يتعلق بإعطاء إشارة الانطلاق لانجاز صفقة الأشغال الفنية المبرمة بين وزارة أملاك الدولة وديوان قيس الأراضي والتي سيتم بموجبها إعداد الأمثلة الهندسية الضرورية لتسوية وضعية 1246 تجمعا سكنيا مقاما على ملك الدولة الخاص.

وأكد الشواشي أهمية انجاز هذا المشروع الوطني الذي سيستفيد منه قرابة 500 ألف مواطن تونسي يهمّ 150 ألف مبنى سكني موزعة على 23 ولاية من تراب الجمهورية على مساحة 12 ألف هك منها حوالي 5000 هك مسجل و7000 هك غير مسجل، مشيرا إلى أن الوزارة قد وضعت في سلم أولوياتها تفعيله بعد تعطله لمدة  سنتين و ذلك بهدف تمكين المواطنين من سندات تضمن حقهم في الملكية مبينا أن الدفعة الأولى من الأشغال الفنية تهم 91 تجمعا سكنيا وتشمل قرابة 14 ألف مسكنا.

وأبرز الوزير المزايا المالية التي تم إقرارها لفائدة كافة المشمولين بالتسوية خاصة العائلات محدودة الدخل ومتساكني المناطق الداخلية و الأحياء الشعبية حيث سيتم احتساب أثمان تفاضلية  تترواح من 5 إلى  20 دينارا للمتر المربع الواحد مع مراعاة خاصة لضعاف الحال ( 5 دنانير)، ومن 6 إلى 10 دينارات للأحياء في المناطق الشعبية التي تعاني من نسبة نمو ضعيفة، إلى جانب تمكين كافة المواطنين من اللّجوء إلى التقسيط عند الاقتضاء مؤكدا أن الغاية الأساسية هي تغطية تكاليف إنجاز المشروع وليس تحقيق أرباح. 

ومن جهته، بيّن السليطي أن ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري يعتبر الشريك الفني في إنجاز هذا المشروع الضخم والتي تبلغ كلفة أشغاله الفنية 103 مليون دينار و أن وزارته سوف تسعى من جانبها إلى تجاوز ما قد يطرأ من إشكاليات فنية في علاقة بالمسائل المرتبطة التهيئة و التعمير لإتمام  تنفيذه على ثلاثة سنوات مشيرا إلى أن هذا المشروع ينصهر في إطار الإستراتيجية الجديدة للدولة في مجال تمليك المواطنين بما في ذلك مشاريع السكن الاجتماعي الجارية. 

تجدر الإشارة إلى أنه تمّ إقرار مشروع تسوية التجمعات السكنية القديمة منذ 7 جوان 2018 بموجب الأمرين الحكوميين 504 المتعلق بضبط شروط التسوية و505 المتعلق بإحداث وحدة تصرف حسب الأهداف تشرف على إنجازه، وأن المشروع المذكور يشمل العقارات المبنية قبل سنة 2000 باعتبار ارتباط تلك السنة بآخر تدخل قامت به الدّولة أو الجماعات المحلية لإسكان المواطنين.