أكد رئيس لجنة الحجر الصحي بوزارة الصحة، محمد الرابحي، اليوم الأربعاء، أن المهاجرين المتسللين إلى الأراضي التونسية والحاملين لفيروس كورونا المستجد يمثلون خطرا حقيقيا وقلقا بشأن الوضع الوبائي نظرا لعدم امتثالهم للحجر الصحي الاجباري بمركز المصابين بالكوفيد 19 بالمنستير،وهو ما يستوجب معاملة خاصة معهم، في ظل تزايد أعدادهم وتواتر محاولات هروب البعض منهم مؤكدا وجود تنسيق مع وزير الصحة عبد اللطيف المكي لإيجاد حلول ملائمة.
وقال في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء " إن الوضعية صعبة من حيث الوقت والمجهود المبذول في ردع هذا الاستهتار، والخوف كل الخوف أن نخسر ما ربحناه جراء هذه التصرفات اللامسؤولة وعدم تجاوب البعض مع الإجراءات والتراتيب المعمول بها " مؤكدا تزايد عدد الأجانب المقيمين في الحجر الصحي الاجباري بمركز المنستير دون أن يقدم معلومات دقيقة حول عددهم.
وأضاف قوله " قانونا من يجتاز الحدود خلسة مكانه السجن، غير أن الوضع الصحي والوبائي في البلاد ومن منطلق إنساني نأوي المصابين منهم بالكوفيد 19 بمركز الحجر الصحي المخصص للغرض بولاية المنستير لتوفير الرعاية الصحية وكذلك حرصا على عدم نقل العدوى للأخرين غير أنه بمحاولة الهروب هذه أصبحنا نجند طواقم صحية وأمنية للبحث عنهم في عدة مناسبات".
وأردف " هناك عقلية خاصة لدى هؤلاء المهاجرين فهم لايكترثون لاصابتهم وللخطر الذي يمثلونه على المواطنين عند هروبهم وإمكانيات نشر العدوى في المجتمع، فهاجسهم الإفلات من العقوبة السجنية التي تنتظرهم ومن المفترض أن تكون مصيرهم الأصلي على اعتبارهم تسللوا بطريقة غير قانونية للبلاد، ما يحمل الأطقم الساهرة عليهم مجهودا إضافيا ومعاملة خاصة ".
ولفت الرابحي إلى أن محاولات الهروب تكررت حيث أقد م مهاجران اثنان (رجل وامراة ) من افريقيا جنوب الصحراء، تسللا إلى الأراضي التونسية عبر المنطقة الحدودية بالقصرين، وثبتت إصابتهما بالكوفيد، على الطريق لاصطحابهما لمركز الحجر الصحي الاجباري للمصابين بالمنستير، على الهروب بعد أن تحججا بضرورة الذهاب إلى بيت الراحة على مستوى منطقة الهوارب من ولاية القيروان، ليتم إلقاء القبض عليهما لاحقا، بعد عناء شديد.