انطلقت رحلة ديكاتلون في مدينة ليل في فرنسا سنة 1976 عندما قام 7 شركاء مولعين بالرياضة بافتتاح أول متجر لهم متخصص في بيع المستلزمات الرياضية ويعمل فقط  بعد الظهر لكي يتمكنوا من ممارسة الرياضة 

هي فعلا قصة فريدة و انسانية جدا 

تمثل ديكاتلون تونس اليوم فريقا يتكون من 181 شخصا وهم زملاء تجمعهم الرياضة و يعملون يوميا من أجل جعل الرياضة متاحة لأكبر عدد ممكن من التونسيين و التونسيات 

ولكن ما لا يعرفه العديدون أن مغامرة ديكاتلون في تونس انطلقت قبل عدة سنوات من افتتاح مغازلتها الأولى في تونس حيث تملك الشركة فرعا صناعيا في تونس بروكسي تونس (الفرع الصناعي لديكاتلون في تونس)  ينتج عدد من المستلزمات الرياضية التي يتم تصديرها خارج تونس وذلك منذ سنة 2009 في مدينة سوسة.

أنشطة بروكسي تونس تطورت في عدد من المجالات و في عدد من أسواق التصدير،  والتي تشمل  7 الى 13 عملية تطورت مع تقدم السنوات أبرزها في قطاع الصناعات النسيجية.

وقد قامت شركة بروكسي تونس منذ إنشائها بتسليم أكثر من 100 مليون منتج جاهز الى جميع أنحاء العالم  و خاصة في أوروبا  و التي تمثل السوق الأبرز للشركة بما يعادل 90%. 

 

من خلال شبكة أنشطتها الصناعية خلقت بروكسي ما يقارب 2500 موطن شغل غير مباشر و يقدر أن الانشطة التابعة لها تشغل ما يقارب 12 ألف و 500 شخص.

منذ ثلاثة سنوات قامت هذه الشركة العالمية للمستلزمات الرياضية بافتتاح أول مغازة في تونس في الفضاء التجاري تونس سيتي ومنذ ذلك الوقت تم افتتاح  ثلاثة مغازات أخرى في المرسى, جربة و مؤخرا في سوسة بالإضافة الى موقع إلكتروني  يقوم بتوصيل المستلزمات الرياضية الى جميع أنحاء البلاد.

التقينا بالسيد يان بافيو المدير العام لشركة ديكاتلون تونس ليحدثنا عن مشوار الشركة منذ قدومها الى تونس وعن ما عاشته خلال الأزمة الصحية المستجدة. 

 

ماهو الدور الذي تلعبونه في إطار المصلحة العامة 

الرياضة والصحة : الإنسان في حاجة الى الحركة و الترويح على النفس, حيث أثبتت عدة دراسات أن الرياضة لها تأثير كبير في التقليص من التوتر والتحكم في مزاج الإنسان وتوازنه. ديكاتلون لديها هدف وهو جعل الرياضة متاحة لأكبر عدد ممكن من الأشخاص وذلك منذ أربعة عقود  وتحرص فرق ديكاتلون على أن ترافق و تسهل وحتى أن تحدث ثورة في ممارسة الرياضة في العالم  بما في ذلك تونس   

 

 

من هو أبرز منافس لكم

أكبر منافس لنا هو الخمول لأن له انعكاسات  مثل مخاطر القلب والأوعية الدموية وكذلك اكتساب الوزن الزائد و السكري و ارتفاع ضغط الدم.

نحن نريد الحركية و ندفع الأطفال و البالغين لممارسة الرياضة التي تناسبهم. مثل الذهاب للتسوق بالدراجة أو الذهاب الى العمل مشيا و ممارسة رياضة السباحة.

 

ماذا فعلتم خلال الأزمة الصحية الأخيرة ؟

خلال أزمة كورونا تساءلت  فرقنا عن الدور الذي يمكن أن تلعبه لفائدة التونسيين  فقررنا أن نبقى على اتصال مع حرفائنا الرياضيين من خلال موقعنا الإلكتروني حيث تطوع عدد من الزملاء للعمل وسط إجراءات صحية مشددة. 

لقد كنا واثقين من قدرتنا على لعب دور مهم وأساسي خلال فترة الحجر الصحي ولذلك قررنا أن نساعد التونسيين على الاعتناء بأنفسهم من خلال الرياضة. 

 

وكيف كانت ردود أفعال حرفائكم ؟

الانطلاقة كانت بطيئة ولكن في منتصف شهر أفريل, تطور عدد الطلبيات  كثيرا ومع قرار غلق الحدود واجهنا مشاكل في التزود بالمستلزمات التي بدأت في النفاذ من متاجرنا ولذلك قمنا بالاتصال بحرفائنا للاعتذار منهم، لم يكن كل شيء مثاليا و لكننا قمنا بأقصى مجهوداتنا لمساعدة حرفائنا الذين أظهروا مدى تفهمهم و نحن نشكرهم كثيرا على ذلك. 

فرقنا قامت بعمل رائع مع قدرة كبيرة على التأقلم مع الظروف  الاستثنائية,  وضعنا خدمة الدرايف حيث يقوم الحريف بحجز مستلزماته و يمر بالسيارة أمام المغازة لإستلامها مع احترام كافة إجراءات السلامة ودون أن يغادر سيارته  كما وفرنا امكانية القيام بالطلب على مواقع التواصل الإجتماعي. 

كان وجوبا علينا  أن نبتكر طرق جديدة وقد استطعنا التعويل على فرقنا في هذا. 

 

لقد تم طلب مساعدتكم من طرف الجهاز الطبي في خصوص البعض من مستلزماتكم ؟

تلقينا عديد الطلبات من الجهاز الطبي  بموافقة وزارة الصحة ووزارة الصناعة, فمكننا ذلك من إعادة فتح مغازتنا باستثناء متجر جربة وذلك لتلبية الاحتياجات العاجلة  للمستشفيات حيث قمنا بالتبرع ب 300 قناع غطس , نظارات سباحة و مستلزمات أخرى تم استعمالها بعيدا عن مجال استغلالها الأصلي من الأحذية و السترات المضادة للماء.

 

ماهي الانعكاسات الاقتصادية لأزمة كورونا بالنسبة لكم ؟

الأزمة التي رافقت فترة الحجر الصحي لم تستثني أحدا فالبنسبة لنا فقد شهدنا تراجعا بلغ 60% في مبيعاتها خلال شهر مارس و 80% في شهر أفريل  تماما مثل ما هو الحال بالنسبة للشركات الكبيرة الأخرى, لقد عانينا.

في المقابل. كان بإمكاننا التعويل على تفهم على أصحاب العقارات التي نستغلها حيث مكنونا من شهر كراء مجاني و نحن نشكرهم على ذلك لأنها اشارة على ثقتنا المتبادلة, الوضع بقي  حساسا خاصة بالنسبة الى مغازتنا في جربة و التي لم تتمكن من إطلاق خدمة البيع على الإنترنت بسبب الإجراءات الصحية التي خضعت لها الجزيرة خلال تلك الفترة بالإضافة لضبابية الوضع في ما يخص القطاع السياحي و الذي قد يتسبب في أضرار كبيرة لتوازن هذه المغازة.

على مستوى قطاع الصناعة فقد أثر غلق أغلبية مغازاتنا على مستوى العالم لعدة أسابيع و حتى أشهر على مستوى نشاطاتنا في الإنتاج لأن  مخزوننا في المغازات كان مرتفعا مقارنة بالطلب الذي تقلص بمفعول  الحجر الصحي.

 

ماهي المؤشرات الجديدة التي انبثقت عن هذه الأزمة  ؟

نحن واثقون أن هذه الأزمة ستقوم بتسريع الرقمنة و نحن نشعر بذلك الأن مع توجه عديد الفاعلين لبعث منصات رقمية في وقت قياسي بالاضافة الى سلوك شرائي جديد يتبعه الحرفاء دون أن ننسى المكانة التي حظيت بها العلاقات الإنسانية الرائعة خلال هذه الفترة.

وفي هذا الإطار فقد تم اختيار ديكاتلون كأفضل خدمة حرفاء في مجالنا لأننا نعتبر علامة ذات ثقة عالية, واجبنا إذا أن نواصل البناء و التجديد في سبيل تحسين تجربة الحرفاء. نريد أيضا أن نقوم بجهود أكبر في سبيل الاعتناء بالفضاءات الرياضية عن طريق التقليص من انعكاسات ثاني أوكسيد الكاربون و تدعيم التصميم الإيكولوجي. 

شركتكم لديها سمعة في إعطاء قيمة كبيرة للعمل الذي يعتمد على اعطاء المسؤولية ؟

الإدارة في ديكاتلون تعتمد على  مبادئ إنسانية و قيم قوية مثل روح المسؤولية و الحرية و إمكانية التدرب، التطوير  و التكوين و الحيوية 

و لإبراز  هذه القيم و المبادئ لا أحد أفضل من فرقنا للحديث عن ذلك:

قابلنا إيناس و محرز الذين حدثنا عن تجربتهما في ديكاتلون تونس 

                            

1 ماهو رأيكم في طريقة التسيير في ديكاتلون ؟

محرز : أعتقد أن طريقة التسيير في ديكاتلون هي مفتاح النجاح على المستوى العالمي 

منذ يومي الأول تعلمت أني بإمكاني أن أخطأ و أتعلم، في ديكاتلون كلنا مسؤولون عن مشروع معين وكلنا في خدمة المستعملين الرياضيين 

إيناس: سأحدثكم عن تجربتي في هذا المجال فالبنسبة لي فإن، من أهم ركائز التسيير في ديكاتلون هو الاحترام المبني بيني و بين فريق عملي حاولت أن أقوم بتشريك الجميع دون أدنى تمييز

أن أقوم بإسناد المهام للجميع لكي يشعروا بالمسؤولية و الحماس و الثقة وذلك لكي يتطور مستواهم المهني ومن المهم جدا أن أكون قريبة من فريقي و ان تجمعنا أجواء عمل ممتازة تسمح بتطوير الأداء و التحسيس بالمسؤولية 

كل فرد في فريقي يختار الدور الذي يريد أن يلعبه بنفسه حسب إمكانياته 

2 ماهي نقاط القوة في ديكاتلون ؟

محرز: ديكاتلون تشجع على إعطاء المسؤولية عبر السماح باتخاذ القرارات لجميع الفرق, كل في مجال عمله بالاضافة الى اعطاء مهمة ذكية  واضحة لكل فرد لكي يطور من خلالها عمله و امكانياته. 

ايناس : 

حرية اتخاذ القرارات و اعطاء المسؤولية , أحس أنني أحظى بثقة الشركة في مجال عملي و بالتعويل على أشخاص من ذوي الخبرة,كما أعبر بكل حرية عن رأيي و مواقفي في كنف الإحترام.

بالإضافة لامكانية التطور سريعا في العمل و اختيار مجال العمل حسب مشروعي الخاص في الشركة  

3 كيف تلخص مغامرتك في ديكاتلون في بضعة كلمات ؟ 

محرز : أنا فخور جدا بما حققته خلال ثلاثة سنوات  من العمل في ديكاتلون حيث بدأت كمرشد حرفاء في مغازينا في تونس سيتي و اليوم أنا مدير هذا المتجر  

إيناس: 

ثلاثة سنوات أيضا لي مرت في ديكاتلون, كنت هنا منذ البداية وأنا أكتشف كل يوم شيئا جديدا و قد قمت بتطوير عدة أشياء في نفسي 

مغامرتي في ديكاتلون مازالت متواصلة و أريد أن أحقق كل طموحاتي و أن أكون أول تونسية تدير متجرا لديكاتلون في تونس.