انتقدت منظمة البوصلة مسار المصادقة على مشروع تنقيح المرسوم عدد 116 المتعلق بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، من قبل لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان، معتبرة أن هناك 'تضارب مصالح لدى جهة المبادرة (ائتلاف الكرامة) وأعضاء اللجنة'.
وأشارت المنظمة في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء 08 جويلية 2020، إلى 'وجود شبهة تضارب مصالح' لدى جهة المبادرة (كتلة ائتلاف الكرامة) وأعضاء مكتب لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية المتعهدة بالنظر، إذ أنّ رئيسة اللجنة ينتمي إلى كتلة قلب تونس ونائب الرئيس ومقرّر اللجنة إلى كتلة ائتلاف الكرامة، وفي الوقت ذاته ينص مقترح القانون على حذف شرط الترخيص لإحداث القنوات الفضائية والإذاعية، وهو ما من شأنه أن يمكّن بعض الأطراف المنتمية للكتل المذكورة وبعض الأطراف الموالية لها من تسوية وضعية قنواتها وإذاعاتها غير القانونية'.
كما بيّنت وجود خرق للنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، 'بمنع النائب، مريم اللغماني المنتمية للكتلة الوطنية، من المشاركة في أعمال اللجنة وممارستها لدورها التشريعي، على اعتبار ضرورة تعويضها بنائب عن كتلة قلب تونس، على إثر معاينة شغورات في اللجنة'.
في حين أن اللغماني انضمت إلى لجنة الحقوق والحريات على إثر تكوين الكتلة الوطنية ولم تكن تنتمي إلى اللجنة باسم كتلة قلب تونس، الأمر الذي من شأنه أن يعزّز وجود شبهة تضارب المصالح وإرادة الكتل (ائتلاف الكرامة وقلب تونس) للسيطرة على الأغلبية داخل اللجنة لفائدة تمرير مقترح القانون بالقوّة'، حسب نص البيان.
وذكّر البيان بما نادت به العديد من الأطراف المستمع إليها صلب اللجنة وعلى رأسها نقابة الصحفيين التونسيين والهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي البصري، بالتراجع عن مقترح القانون، نظرا لوجود شبهات تضارب المصالح الواضحة، الى جانب دعوتهم إلى فتح ملف الهيئة الدستورية – وليست الحالية – للاتصال السمعي البصري بشكل أعمق وشامل، من خلال النظر في مشروع قانونها الذي صادق أمس المجلس الوزاري عليه، غير أنّ اللجنة سارعت في تخصيص اجتماع البارحة واليوم (اجتماعين فقط ،) للنظر في فصول مقترح القانون والتصويت عليه اليوم بـ 11 صوتا مع ( النهضة، ائتلاف الكرامة وقلب تونس) و3 أصوات ضد (الكتلة الديمقراطية، كتلة الحزب الدستوري الحر) ومحتفظ وحيد (كتلة الإصلاح).
كما أشارت البوصلة، إلى أنه لم يتم الإعلان مسبقا عن موعد اجتماع اللجنة المخصص اليوم للمصادقة على مقترح القانون على الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب، مما يعد خرقا للنظام الداخلي وضربا لشفافية أعمال اللجنة على الرغم من أهمية وحساسية الموضوع.
وقد صادقت لجنة الحقوق والحريّات بالبرلمان، ظهر اليوم الأربعاء، بأغلبية أعضائها، على مبادرة مشروع قانون لتنقيح المرسوم عدد 116 لسنة 2011، قدّمتها كتلة ائتلاف الكرامة في شهر ماي 2020.
وأكدت المنظمة أن 'الاكتفاء، في هذه المبادرة، بتنقيح بعض فصول المرسوم، بغاية إعادة تركيبة مجلس الهايكا وطرق اختيارها عبر الانتخاب من قبل البرلمان، بأغلبية مطلقة غير الأغلبية المعززة الدستورية، إضافة إلى الخيار الخطير بإلغاء نظام الإجازات الممنوحة لمنشآت الاتصال السمعي البصري الخاضعة لكراسات الشروط وتعويضه بنظام التصريح، يخفي نوايا بعض الأحزاب الرامية إلى وضع اليد على قطاع الإعلام، من خلال إخضاع الهيئة التعديلية المستقلة للمحاصصة الحزبية ولسيطرة مراكز النفوذ الخفية'، حسب نصّ البيان.
المصدر (وات)