عمد عدد من شباب منطقة جمنة من معتمدية قبلي الجنوبية، اليوم الثلاثاء، إلى غلق الطريق الوطنية عدد 16 الرابطة بين معتمديتي قبلي ودوز عبر إشعال العجلات المطاطية وبقايا الاشجار على مستوى قنطرة وادي المالح .
و قال احد المحتجين في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء إن هذا تحرك احتجاجي للمطالبة بالاسراع بحفر البئرين المبرمجتين لواحة "العتيلات" التي تعاني من نقص حاد في الموارد المائية، وفق قولهم.
وأوضح عدد من المحتجين ، أن اشكالية تراجع الموارد المائية بواحة "العتيلات" التي تظم حوالي 350 فلاحا، تعود الى اكثر من 3 سنوات، حيث سجل نقص حاد في تدفق الآبار المخصصة لري هذه الواحة ما تسبب في تباعد في الدورة المائية وأثّر بشكل كبير على أشجار النخيل التي شهدت تراجعا في جودة منتوجها من التمور وباتت غير قابلة للتسويق.
وأشار شباب المنطقة الى ان تباعد الدورة المائية تسبب كذلك في عطش المقاسم الفلاحية التي بات اصحابها مضطرين لسقي نصفها والتخلي عن سقي النصف الاخر بالتناوب للمحافظة على أصول النخيل دون التفكير في منتوجها من التمور، مشيرين الى ان هذه الاشكالية تضاعفت خلال الموسم الفارط جراء الانتشار الحاد لمرض عنكبوتة الغبار بمختلف مقاسم هذه الواحة نتيجة الارتفاع المسجل في درجات الحرارة.
ودعوا، في ذات السياق، الى "تجاوز البيروقراطية الادارية والاسراع في إيجاد حل يمكّن المقاولات التي أسندت لها صفقة حفر الآبار بواحة 'العتيلات' من الشروع في انجاز هذا المشروع الذي سيساعد في دعم الموارد المائية بهذه الواحة وتقريب الدورة المائية ما من شأنه أن يمكن من حسن الاعداد لصابة الموسم المقبل خاصة وان صابة هذا الموسم لا يمكن تداركها"، حسب تقديرهم.
يشار الى انه وقع التوصل الى اتفاق مع المحتجين وإعادة فتح الطريق الوطنية وذلك إثر تحول معتمد قبلي الجنوبية، منير محاجبة، والمندوب الجهوي للتنمية الفلاحية، المنجي القدري، اثر تحولهما الى مكان الاحتجاج.