أكد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، شهاب بن أحمد، أن الشركة شهدت، منذ عقد، تدهورا في نشاطها الاقتصادي أفضى إلى وضعية حرجة تستوجب تدخلا عاجلا من قبل الدولة.

وقال بن أحمد، خلال ندوة صحفية انتظمت، الأربعاء، بالعاصمة، "إذا ما تواصلت الوضعية الحالية للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، فإنها لن تكون قادرة على مواصلة العمل لأكثر من سنة أوسنتين ".

وأكد أن المؤسسة تعاني أزمة مالية خانقة حيث يتوقع ان تصل خسائرها المتراكمة مع موفى سنة 2020 إلى 890 مليون دينار زيادة على حجم المديونية الذي بلغ في نهاية شهر أفريل الفارط 304 مليون دينار.

وبين المسؤول، ان تدهور رقم معاملات الشركة يعود أساسا إلى عدم الترفيع في التعريفة مقابل ارتفاع عناصر التكلفة، علاوة على ارتفاع خدمة الدين إثر قيام الشركة باستثمارات في المعدات.

كما أدى تدهور البنية التحتية إلى تراجع ملحوظ في مستوى خدمات الشركة وهو ما أفضى بدوره إلى انخفاض عدد المسافرين بنسبة 38 بالمائة. ودعا بن احمد إلى إنقاذ الشركة واعادة هيكلتها، مشددا على ضرورة تأهيل البنية الأساسية بتجديد كامل المعدات والشبكة الحديدية ( وجود سكك عمرها بلغ 120 سنة).

وتابع بالقول، " لقد دخلت الشركة في حلقة مفرغة بسبب تدني جودة الخدمات وانخفاض المداخيل زيادة على ارتفاع نفقات الصيانة والتأهيل".

وأبرز، من ناحية أخرى، إلى أن الاضطرابات والاحتجاجات الاجتماعية المسجلة منذ سنة 2012 إلى سنة 2019 تسببت في تفويت أرباح بلغت حوالي 600 مليون دينار.

واشار، في هذا الصدد، إلى أنه تم تسجيل 74 اعتصاما على خطوط السكك الحديدية من سنة 2011 إلى موفى جويلية 2020.

وتكبدت الشركة، أيضا، خسائر بحوالي 18 مليون دينار سنويا جراء انقطاع الخط 15 لنقل الفسفاط ( بين المتلوي وأم العرائس) بسبب الفياضانات منذ أكتوبر 2017. وأكد المسؤول ذاته، إمكانية عودة استغلال هذا الخط في جانفي 2021.

كما تراجعت الأطنان المنقولة من الفسفاط في الفترة الممتدة بين سنتي 2010 و2019 بنسبة 72 بالمائة.

وأكد الرئيس المدير العام للشركة، أن إنقاذ الاقتصاد الوطني مرتبط بإنقاذ الشركة التونسية الحديدية، لافتا إلى أن غياب الاستثمار في السكك الحديدية منذ خروج الاستعمار من البلاد التونسية وإلى حد اليوم يعود إلى غياب الإرادة السياسية.