ارتفعت نسبة الفقر لدى الأطفال في تونس إلى 25% بعد شهرين من الحجر الصحي الشامل مقابل نسبة بـ19% من قبله، وفق ما أظهرته نتائج دراسة نشرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف تونس.

وكشفت الدراسة، التي تناولت آثار الحجر الصحي الشامل الذي أقرته السلطات لاحتواء فيروس كورونا المستجد، أن عدد الأطفال التونسيين الذين يرزحون تحت وطأة الفقر قد ارتفع الى 900 ألف مقابل 685 ألف طفل قبل الحجر الصحي.

وفسرت الدراسة ارتفاع معدل الفقر في أوساط الأطفال بسبب تدهور المقدرة الشرائية لعائلاتهم، مشيرة الى أن معدل انخفاض القدرة الشرائية بلغ 7% لكنه يرتفع الى نسبة 10% في أوساط الفقراء مقابل 5% فقط لدى الأغنياء.

وأفادت أن الاجراءات الاجتماعية التي اتخذتها الحكومة لم تمكن من تفادي الزيادة بنقطة مائوية فقط في نسبة الفقر لدى الأطفال، معتبرة أنه لو تم تخصيص دينار واحد يوميا لفائدة كل طفل لكانت النتيجة أكثر فعالية.

ولاحظت، أن أزمة كورونا قد أظهرت محدودية قدرات نظام الحماية الاجتماعية، موضحة أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية تنذر بالدفع بعدد هام من النشيطين الى الاحالة على البطالة أو الانخراط في القطاع غير المنظم.

واعتبرت أن الضرورة تقتضي الاستثمار في تطوير نظام المعلومات والتصرف في مجال الحماية الاجتماعية، من ذلك برنامج الأمان الاجتماعي بهدف وضع سجل للمعرف الوحيد من أجل الفصل بين أنظمة المساهمات والأنظمة غير المبنية على المساهمات.