قالت رئيسة جمعية الزهايمر تونس ليلى علوان، إن "نتائج دراسة علمية أمريكية توصلت إلى أن التلقيح ضد النزلة الوافدة بصفة منتظمة يساهم في التقليص من احتمال خطر الإصابة بمرض الزهايمر لدى الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 65 و75 سنة، بنسبة 17 بالمائة".

وأوضحت علوان اليوم السبت 19 سبتمبر 2020، أن الباحثين العاملين على هذه الدراسة اختاروا عينة من 9 آلاف شخص غير حاملين لجين المسبب للإصابة بالزهايمر، من الفئة العمرية المذكورة ويعيشون في محيط متشابه على مستوى النمط الغذائي والتلقيح بصفة منتظمة.

وتوصل الباحثون الذين تتبعوا العينة على مدى 16 سنة، إلى أن التلقيح ضد الالتهاب الرئوي يساهم في التقليص من احتمال الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة تتراوح بين 25 و 30 بالمائة، حسب ما تضمنته الدراسة التي تم نشر فحواها يوم 27 جويلية 2020.

ودعت رئيسة الجمعية في ذات السياق، إلى تلقيح كبار السن والمرضى بمرض الزهايمر ضد النزلة الوافدة في شهر أكتوبر القادم، مذكرة أن مرض الزهايمر تزايدت وتيرته في تونس في السنوات الأخيرة، وذلك أساسا بسبب التهرم السكاني وارتفاع أمل الحياة عند الولادة مما يعزز حظوظ الإصابة لدى كبار السن لا سيما وأن المرض يصيب الفئة العمرية الاكثر من 65 سنة.

وأضافت أن من بين العوامل الأخرى المتسببة في احتمال الإصابة بمرض الزهايمر الأمراض المزمنة منها ضغط الدم والسكري، إذا لم يتم معالجتها مشيرة إلى أن ارتفاع وتيرة الاصابة بالمرض تعود أيضا إلى تزايد الوعي لدى المجتمع التونسي وقدرة أفراد العائلة على التفطن للبوادر الأولى للمرض لدى المسن.

ودعت إلى الحفاظ على الأكل المتوازن والصحي حتى يتشبع المخ ويتم تغذيته الأمر الذي يساعد على تقليص خطر الاصابة بمرض الزهايمر، مشددة على ضرورة الابتعاد عن التدخين وشرب الكحول.

وقد بلغ عدد الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر في تونس سنة 2018 حوالي 60 ألف حالة مسجلة، بارتفاع بنحو 35 ألف حالة إصابة مقارنة بسنة 2012.

وتُعرّف منظمة الصحة العالميةً مرض الزهايمر على أنه أخطر الأمراض التي تصيب المخ وخاصة الذاكرة، إذ يعمل المرض على تدمير خلايا الذاكرة والقدرة على التفكير ببطء حتى أن المصاب به في المراحل الأخيرة لا يستطيع أن يتولى أبسط المهام منها المشي والشعور الجوع والحركة وحتى القدرة على التنفّس، وعادة ما يُصيب الأشخاص فوق سن الستين.
   المصدر (وات)