بينت الخبيرة في المجال التربوي بالمعهد العربي لحقوق الإنسان عائدة الفرشيشي أن أزمة كوفيد 19 أثبتت بصفة جلية أن أغلب التلاميذ والإطارات التربوية في تونس يفتقدون إلى المهارات الحياتية التي من شأنها أن تمكنهم من الصمود والتكيف مع الواقع وصعوباته وتغيراته، معتبرة أن المدرسة عجزت عن تنمية هذه المهارات بسبب تركيزها على الجانب المعرفي بالأساس وإهمال جانب التنشئة.

ودعت الخبيرة إلى ضرورة القيام بمراجعة جذرية للمنظومة التربوية واستغلال أزمة كوفيد 19 لاتخاذ "قرارات فورية وجريئة" تأخذ بعين الاعتبار "التلميذ الإنسان" بأبعاده المختلفة فتنمي مهاراته الحياتية وتمكنه من العيش سعيدا في هذا العالم رغم صعوباته وأسقامه.

ومن جهته، لاحظ الخبير وعضو الهيئة العلمية بالمعهد العربي لحقوق الانسان نور الدين الشمنقي أن لجان الإصلاح التربوي التي انطلقت في العمل منذ سنة 2015 تمكنت رغم تعثرها وتوقفها عن العمل، من قطع أشواط هامة من ذلك إعداد مشروع القانون العام للإصلاح التربوي الذي لم تتم بعد إحالته على البرلمان لمناقشته.

ودعا إلى ضرورة العمل على تمرير مشروع هذا القانون بعد تنقيح وتعديل بعض فصوله حتى يصبح مواكبا للمستجدات والتغييرات التي تعيشها تونس ومن أبرزها التنصيص على التدابير اللازمة للتعليم زمن الطوارئ، مشددا على ضرورة الانطلاق في التحضير لندوة وطنية كبرى تضم الثلاثي الراعي للحوار حول الإصلاح التربوي (وزارة التربية، اتحاد الشغل، المعهد العربي لحقوق الانسان) وتتناول أبرز الاخلالات والنقائص التي سجلها هذا المسار ومن ثمة إعادة إطلاقه وتفعيله.