طالب الاتحاد التونسي لأصحاب المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم والتكوين اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2020، وزارة التربية بعدم تفعيل المذكرة الموجهة من قبل وزير التربية الأسبق حاتم بن سالم بتاريخ 23 جويلية 2019، للمندوبين الجهويين للتربية، والتي تطالبهم بالتوقف الفوري والكلي، عن منح التراخيص لمدرسي التعليم العمومي للقيام بساعات تدريس إضافية بالمؤسسات التربوية الخاصة.

وأفاد رئيس الاتحاد عبد اللطيف الخماسي، أن هذا المطلب يأتي على خلفية مواصلة مطالبة بعض المندوبين الجهويين للتربية، إلى حد اليوم، بتطبيق المذكرة، بالرغم من القرار الصادر عن المحكمة الإدارية بتاريخ 17 مارس 2020، في القضية التي تقدم بها الاتحاد في أوت 2019، والذي قضى بتوقيف تنفيذ تلك المذكرة.

واستنكر الخماسي، في ذات السياق، ما وصفه بتعنت بعض المندوبين الجهويين للتربية في تفعيل المذكّرة، وتجاوز قرار القضاء الذي يعلو على جميع القرارات الأخرى، حاثا وزير التربية على التدخل الفوري.

واعتبر أن قرار إيقاف منح التراخيص لمدرسي التعليم العمومي للقيام بساعات تدريس بالمؤسسات التربوية الخاصة مجحفا، وفق تقديره، ومن شأنه أن يعمّق أزمة التعليم الخاص.

وذكر المتحدث، أن الاتحاد كان قد أعلن سابقا رفضه للمذكرة، وقام بالعديد من التحركات الاحتجاجية في كامل أنحاء الجمهورية، توجت بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية يوم 3 أكتوبر 2019، للمطالبة بالتراجع عن هذه المذكّرة.

وفي سياق آخر، أكد عبد اللطيف الخماسي أن بعض المندوبين الجهويين للتربية، يعملون على فرض نظام الأفواج في المؤسسات الخاصة، رغم «عدم ممانعة وزير التربية استثناء المؤسسات التربوية الخاصة من هذا النظام »، على حد قوله، شريطة احترام المسافة الضرورية بين التلاميذ، «بدعوى ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ في المؤسسات العمومية، وزملائهم في المؤسسات الخاصة».

واعتبر أن هذا التوجه «غير منطقي بالمرة»، لأن مبدأ تكافؤ الفرص يعني ضمان الجودة في التكوين، والعمل على استكمال ما تبقى من البرامج الدراسية، «لا المساواة فيما هو أدنى»، حسب قوله.

وذكر الخماسي، أن الاتحاد قد سبق وأن عبر عن عدم موافقته على تعميم هذا الإجراء على المؤسسات التربوية الخاصة، باعتبار أن معدل عدد التلاميذ بالفصول يبقى دون ما هو عليه بالمؤسسات العمومية.

المصدر (وات)