أكد التيار الديمقراطي أنه يتابع ببالغ القلق الوضع المتأزم الذي يعيشه مرفق العدالة خاصة بعد التسريبات لتقارير رسمية تم نشرها على مواقع الكترونية تهم شبهات فساد ضد الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وأخرى تشير إلى التستر من طرف وكيل الجمهورية السابق على جرائم إرهابية ومعطيات خطيرة في قضايا إغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وأضاف التيار في بلاغ له اليوم الاحد 22 نوفمبر 2020 أنه أمام الصمت المطبق للمجلس الأعلى للقضاء والنيابة العمومية عن هذه التهم المتبادلة بين أعلى هرمين في السلطة القضائية فإن يدعو المجلس الأعلى للقضاء والنيابة العمومية والتفقدية العامة  إلى تحمل مسؤولياتهم  بفتح تحقيق جدي في التقارير المقدمة من طرف الرئيس الأول لمحكمة التعقيب والتي اتهم من خلالها وكيل الجمهورية السابق بالتسترعلى جرائم ارهابية وإخفاء معطيات وأ دلة هامة في ملفي الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي  مما ساهم في تضليل العدالة وعدم كشف الحقيقة حول مقتل الشهيدين.

كما طال بفتح تحقيق جدي في التسريبات الصادرة عن وكيل الجمهورية السابق  والتي اتهم من خلالها بوضوح الرئيس الأول  لمحكمة التعقيب بتلقي رشاوي في عديد القضايا واستشهد بتضخم في أملاكه  في وقت وجيز بدون ان يكون مصدرها مبررا او مشروعا.

واعتبر أن ما يعيشه مرفق العدالة من ضعف وفساد وتجاذبات سياسية  وتدخل اللوبيات في مسار ملفات حساسة واضرابات متواصلة دون احترام لحقوق المتقاضين يهددالسلم الاجتماعي والامن العام في البلاد 

وأعلن تمسكه بضرورة فتح حوار جدي وعميق بين مختلف مكونات  الأسرة القضائية لنقاش سبل ضمان حقوق المتقاضين بكل استقلالية وحيادية مع البت في سبل إصلاح المنظومة القضائية بصفة جدية وحازمة بعيدا عن الحلول الترقيعية والشعبوية و الظرفية 

وحمل السلطة التنفيذية والتشريعية مسؤوليتهما فيما ال اليه مرفق العدالة من حالة فوضى وتفشي لظواهر الفساد وتعميمها في مختلف الهيئات القضائية 

وشدد على أن الإصلاح الشامل لمختلف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن أن يكون الا عبر إصلاح منظومة العدالة وتطويرها وهو ما اثبتته التجارب المقارنة ولا سبيل الى ذلك الا عبر دعوة القضاة الشرفاء الى اطلاق حملة" الايادي النظيفة" واعتبار ذلك واجبا وطنيا.