أوصى مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة "الكريديف" اليوم الخميس، بضرورة سن قانون يعاقب ويجرم العنف الرقمي المسلط ضد النساء والفتيات بشكل خاص، خلال ندوة عقدها اليوم للإعلان عن مخرجات الحملة التحسيسية التي نظمها حول " العنف الرقمي جريمة .. حتى هوني يتحاسب" خلال الفترة من 19 أكتوبر الماضي إلى غاية 2 نوفمبر الجاري.

   وأبرزت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن إيمان الزهواني هويمل، خلال الندوة المنتظمة اليوم بمقر الكريديف، محدودية الإطار التشريعي في التصدي للعنف الرقمي المسلط ضد المرأة، مبينة أن الفصل 86 من مجلة الاتصالات لا يكفي لمجابهة كل أشكال العنف.

وأكدت الوزيرة أن مناهضة العنف ضد المرأة يتطلب تغيير العقليات، وذلك من خلال المثابرة والعمل المتواصل من قبل مختلف الأطراف المتدخلة من أجل مجابهة جميع أشكال العنف المسلطة على المرأة علاوة على تكوين أجيال ناشئة واعية بخطر هذا الصنف من العنف المسلط على النساء.

و أفادت مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بتونس ريم فيالة، أن العمل على مناهضة العنف ضد المرأة يجب أن يستمر على مدار السنة، مبرزة أهمية تضافر جهود مختلف الأطراف المتدخلة من حكومة ومجتمع مدني من أجل الإحاطة بالمرأة المعنفة خاصة أن منسوب العنف المسلط على المرأة في تونس تضاعف بـ9 مرات في الفترة الأولى من الحجر الصحي الشامل.

ورصد الكريديف خلال حملته التحسيسية المنتظمة تحت عنوان "العنف الرقمي جريمة، حتى هوني يتحاسب"، 7698 تفاعلا من قبل مستعملي منصة "الفايسبوك" وكان أغلب المتفاعلين والمشاركين في هذه الحملة، نساء تترواح أعمارهم بين 18 و34 سنة.

   وتتعرض 4 نساء من بين خمس للعنف الرقمي على المنصة الرقمية "الفايسبوك أغلبيتهن لم يتوجهن للقضاء ولم يبلغن عن العنف المسلط عليهن في الفضاء الرقمي.

وحاول الكريديف من خلال هذه الحملة التعريف بالعنف الرقمي كخطوة أولى وترسيخ فكرة أن الفضاء الرقمي هو جزء من الفضاء العام والتوعية بخطورة العنف الرقمي المسلط على المرأة وتأثيره على نفسيتها وحياتها اليومية علاوة على تشجيع الضحايا على التبيلغ عن حالات العنف الرقمي المسلط عليهن وتسليط الضوء إعلاميا على هذا الصنف من العنف المسلط عليهن .