أعلنت الكتلة الديمقراطية، اليوم الجمعة، عن تعليق "اعتصام الإرادة"، بعد صدور بيان من قبل رئيس مجلس نواب الشعب يدين فيه العنف الذي مارسه عدد من نواب ائتلاف الكرامة ضد نواب الكتلة الديمقراطية.

ونشرت الكتلة فيديو قال فيه النائب زياد الغناي، إن نواب كتلته يعتبرون أن البيان الصادر اليوم عن رئيس المجلس النيابي، والذي أدان فيه العنف ومرتكبيه، يمثل "يوم انتصار للمؤسسة التشريعية"، مؤكدا أن نواب الكتلة الديمقراطية كانوا "ضحايا لواقعة عنف أدخلت المجلس في منعرج خطير يشهده البرلمان لأول مرة".

من جهة أخرى، اعتبر الغناي أن الكتلة، التي تلقت الدعم والسند من نحو 27 منظمة ومن عديد الأحزاب السياسية، برهنت على أن "فكرة الحوار ممكنة، وأنه بالإمكان الاختلاف، لكن ذلك لا يجب أن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى العنف.. وفي صورة قيام طرف متشدد بهذا العنف، فإنه سيكون محل إدانة جماعية".

ووصف المتحدث واقع الديمقراطية في تونس بأنه "واقع عليل"، معبرا عن الأمل في أن يكون هذا اليوم "انطلاقة جديدة للحوار داخل هذه المؤسسة"، ومؤكدا أنه "لا تراجع عن تونس الديمقراطية".

من ناحيتها، وصفت النائبة سامية حمودة عبو، ما حدث اليوم في البرلمان ب"الحدث الهام"، مضيفة أنه من قبيل المفارقة أن يصدر بيان إدانة للعنف الذي مورس ضد أعضاء من كتلتها بعد شهر و3 أيام من وقوع العنف، وبعد إضراب جوع ضحى خلاله عدد من النواب بصحتهم.

ولاحظت عبّو ان كتلتها لم تطالب لا بحل المجلس النيابي ولا بتغيير الحكومة، ولكن بمجرد بيان يدين العنف الواقع ضد نواب كتلتها يوم 7 ديسمبر 2020. وقالت ان ذاك التاريخ مثّل "منعرجا بين برلمان يدير خلافاته بالحوار إلى برلمان يدير الحوار بالعنف والبلطجة"، حسب توصيفها.

أما النائب ليلى حداد، فقد اعتبرت أن كتلتها "انتصرت" في معركة، "وستخوض كل المعارك من أجل تونس، مهما كان الثمن باهظا". وأضافت "نحن نخوض المعارك.. وهذا شرف لنا للدفع نحو مسار ديمقراطي حقيقي، وليس نحو مسار ديمقراطي مشوه".

وتابعت حداد في كلمتها ضمن شريط الفيديو "نحن نخوض هنا معركة تونس المدنية تونس ضد العنف وضد الارهاب وضد كل العملاء الذين باعوا البلاد وفقروا وجوعوا شعبها ".