عبر حزب التيار الديمقراطي عن قلقه وانشغاله بحالة الاحتقان التي تشهدها جل مناطق البلاد نتيجة التحركات الاحتجاجية والاجتماعية والتي تميّزت في عمومها بطابعها الشبابي الرافض للغبن الاجتماعي الذي تعانيه أوسع الفئات والجهات، حسب نص بيان أصدره اليوم تالثلاثاء 19 جانفي 2021، معبرا عن أسفه لحدوث انفلاتات وأحداث شغب.

وأعلن التيار الديمقراطي مساندته الاحتجاجات السلمية ودعم الحقّ في التعبير والتظاهر بعيدا عن سيناريوهات المواجهات الليلية مع قوات الأمن والانزلاق في مربّع الفوضى والعنف والإعتداء على الأملاك العامة والخاصة ودعوته المتظاهرين اإلى حماية تحركاتهم من الإختراق والتوظيف.

وأدان الحزب العنف المفرط وغير المتناسب التي تواجه به قوات الأمن التحركات في بعض المناطق، وإستنكاره حملات الإيقاف للناشطين والمدونين، محملا منظومة الحكم وحزامها البرلماني مسؤولية تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، داعيا الى عدم التهرّب من الواجب المحمول عليها وتنبيهها من أضرار المعالجة الأمنية الصرفة وسياسة التشويه والشيطنة للتحرّكات الاجتماعية المشروعة وتعميم وصمها بالفوضى بدل محاولة استيعاب رسائلها.

واعتبر التيار الديمقراطي، أن تأزّم الأوضاع بعديد المناطق وخاصة منها المحرومة والمهمّشة، برهان قاطع على فشل السياسة الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، ودليل ثابت على فشل هذه الحكومة التي فقدت مصداقيتها بسوء إدارتها للدولة في وضع اقتصادي واجتماعي وصحي خطير جدًا.

وقال البيان 'نتحمل كنخبة سياسية جزءا من المسؤولية والتقصير  والعطب، لذا الواجب اليوم الدفاع بلا هوادة على المسألة الاجتماعية واعتبارها أولوية مطلقة والدفع من منطلقنا كقوة سياسية معارضة نحو القطع مع المنوال الاقتصادي المهترئ والقائم على الريّع والخيارات اليمينية ووضع بدائل تتماشى مع رؤية موحدة للعدالة الاجتماعية والبيئية والانصاف على قاعدة التمييز الايجابي يُعاد من خلالها إرساء الثقة بين المواطن والدولة.