دعا المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، كلا من مجلس القضاء العدلي والمجلس الأعلى للقضاء، إلى القيام بدوره في المطالبة بنتائج الأبحاث التي عهّد بها تفقدية القضاة منذ 24 نوفمبر 2020، بخصوص قضية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.

وذكرت جمعية القضاة في بيان لها مساء أمس، أنها تتابع القضايا المحالة من المجلس الأعلى للقضاء على التفقدية العامة بوزارة العدل، ومنها خاصة قضية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وما ينسب إليه من مآخذ جدية وخطيرة حول التدخل في سير القضايا، ومنها قضايا تعلقت برجال أعمال نافذين وبأموال ومستحقات كبيرة للدولة، مما أدى إلى عزل قاضيين وتسليط عقوبات على عدد من القضاة الآخرين.

كما طالبت التفقدية العامة بوزارة العدل بالإفراج حالا عن الأبحاث المستوفاة لديها، وكافة الأبحاث المتعلقة بالمآخذ المنسوبة للقضاة، وفي مقدمتها الأبحاث المتعلقة بقضية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.

وعبرت الجمعية عن شديد انشغالها وارتيابها من التأخير الذي بات ملحوظا في إحالة التفقدية العامة بوزارة العدل لنتيجة الأبحاث حول هذا الملف على المجلس الأعلى للقضاء، مستغربة عدم انطلاق أي عمل من أعمال التحقيق مع الرئيس الأول في البحث التحقيقي الذي تعهد به قلم التحقيق، رغم رفع الحصانة عنه منذ 24 نوفمبر 2020.

وأعربت جمعية القضاة عن تخوفات وصفتها بال"جدية" وال"مبررة" من مواصلة الرئيس الأول التدخل في سير القضايا بمحكمة التعقيب وبغيرها من المحاكم، محذرة من خطورة تحركاته في الفترة الأخيرة في اتجاه الضغط على الشهود في القضية لطمس الحقائق بافتعال الشكايات ضدهم مستعملا في ذلك نفوذه كرئيس أول لمحكمة التعقيب، بحسب نص البيان ذاته.

وأكدت جمعية القضاة على درجة الخطورة التي تكتسيها قضية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، وهي الخطورة التي بررت رفع الحصانة عنه وتجميد عضويته بالمجلس الأعلى للقضاء.

وكان المجلس الأعلى للقضاء، قرر في جلسة عامة يوم 16 ديسمبرالماضي، تجميد عضوية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب الطيب راشد، بالمجلس الأعلى للقضاء.

كما يشار إلى أن مجلس القضاء العدلي قرر في 24 نوفمبر الماضي رفع الحصانة القضائية عن الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وتعهيد النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس للنظر في تهم بالفساد المالي موجهة له، وردت في مراسلة من وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس بشير العكرمي الى التفقدية العامة بوزارة العدل.