عبرت اليوم الإربعاء 27 جانفي 2021 النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن استنكارها لقرار وكيل الجمهورية بتونس القاضي بتمديد الاحتفاظ  بالمصور الصحفي إسلام الحكيري مؤكدة أنه يمثل صبيحة اليوم أمامه.

وفي بيان لها، نددت النقابة بما وصفته بالخرق الواضح لوكيل الجمهورية لمنطوق الفصل 13 من مجلة الإجراءات  الجزائية بتمديد الاحتفاظ بالحكيري دون سماعه وتمكينه من حق الدفاع، وقالت إنها تفاجأت من اعتماد وكالة الجمهورية مبدأ سماع المتهمين دون حضور محامي في ضرب واضح لحق الدفاع وخرق لتقاليد عمل المحاكم التونسية.

وأدان البيان العنف الذي مارسه الأمن في حق الحكيري ومماطلته في اتمام الاستماعات وأوراق الملف القانوني، مطالبة وزارة الداخلية بفتح تحقيق إداري في الموضوع والاطلاع على تسجيلات كاميرا المراقبة التي تعود لها بالنظر والتي وثقت عملية الاعتداء عليه من طرف أمني.

كما استنكرت النقابة استعمال أعوان الأمن لسلطتهم الاعتبارية لضرب حق المواطن في قرينة البراءة وتلفيق تهم كيدية له وتطالب وزارة الداخلية بفتح تحقيق في الموضوع.

وعن تفاصيل الحادثة، كشف الهيكل النقابي أن وكيل الجمهورية قد أذن بالاحتفاظ بالحكيري فجر يوم الإثنين 25 جانفي 2021 بعد فتح محضر ضده من قبل مركز الأمن بشارع ابن خلدون بالعاصمة بتهمة هضم جانب موظف عمومي بالقول" و "خرق حظر الجولان".

وكان الحكيري تعرض إلى الاعتداء بالصفع من قبل أحد أعوان الأمن وسط العاصمة خلال تنقله لتصوير الحالة الأمنية خلال فترة حظر الجولان مرفوقا بأحد الأشخاص.

وتوجهت لهم  دورية أمنية لحرس المرور وطالبتهم بالتوقف ومدها بتراخيص التنقل  خلال فترة حظر الجولان واستظهر مرافق الحكيري بالترخيص وعند احتجاج إسلام الحكيري على الطريقة الفضة التي تعامل بها عون الأمن، تم إخراجه بالقوة من السيارة وصفعه موجها له كلاما نابيا.

وأضاف بيان النقابة أن الأمني حاول الاعتداء بالعنف على اسلام الحكيري وتدخل لفائدته كل من مرافقه وعون المرور الثاني.

وأمام تمسك إسلام بالتشكي على الأمني وبعد حضور أحد المسؤولين الأمنين تم نقل الجميع الي مركز الأمن بحي الخضراء ثم إلى مركز الأمن بشارع إبن خلدون بالعاصمة.

وإثر وصول الحكيري الى مركز الأمن رفض الاستماع إليه مطالبا بحضور محامي في الوقت الذي عمل أعوان الأمن على تحرير محضر ضده موجهين له تهم "هضم جانب موظف عمومي بالقول خلال تأديته لعمله" و "خرق حظر الجولان".

وبوصول المحامي تم الاستماع إلى الحكيري وتضمين أثار الصفع البادية على وجهه واستشارة وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس الذي أذن بالاحتفاظ به لمدة 24 ساعة بانتظار عرضه عليه وإطلاق سراح مرافقه بصفته شاهدا على الواقعة.