صدر اليوم الخميس 29 جانفي 2021 مؤشر مدركات الفساد لسنة 2020، عن منظمة الشفافية الدولية، وكشف عن تقدم تونس في الترتيب العام حيث تحصلت على مجموع 44 نقطة من 100 متقدمة بنقطة واحدة مقارنة بسنة 2019 وهي أعلى درجة تتحصل عليها تونس منذ 10 سنوات وفق ما نشرته منظمة أنا يقظ.

واحتلت تونس المرتبة 69 عالمياً بعد أن كانت في المرتبة 74 السنة الفارطة وهي كذلك أعلى مرتبة تتحصل عليها تونس منذ 10 سنوات.

ويستند مؤشر مدركات الفساد إلى 13 استطلاعًا وتقييمًا للفساد أجراه خبراء لتحديد درجة انتشار الفساد في القطاع العام في 180 دولة وإقليمًا، عن طريق إسناد درجة تتراوح بين 0 (الأكثر فسادًا) و100 (الأكثر نزاهة).

حيث تُظهر التقارير المتوفرة أن الفساد منتشر في جميع مراحل الاستجابة لكوفيد-19، من الرشوة إلى اختبارات كوفيد-19، والعلاج، والخدمات الصحية الأخرى، إلى الصفقات العمومية من الإمدادات الطبية والتأهب لحالات الطوارئ بشكل عام.

بالرغم من هذا التقدم الضئيل، لازالت تونس دون معدل 50 نقطة وهو ما يعكس نقصا فادحا في مقومات الحوكمة والشفافية في القطاع العام تزامناً مع التضييقيات الممارسة على المبلغين عن الفساد في القطاع العام.
وشددت منظمة أنا يقظ على أهمية الإرادة السياسية والقضائية في انفاذ القوانين ذات العلاقة بشفافية الحياة العامة، مشيرة إلى غياب الشفافية المطلقة من قبل وزارة الصحة في إدارة أزمة كوفيد-19 منذ بدايتها وعدم نشر البيانات الصحية بشكل مفتوح، وهو ما يعيق تقدم دراسات الوضع الصحي في تونس بشكل علمي وموضوعي.

بالإضافة كذلك إلى غياب الشفافية والمعلومة المحينة في التصرف في صندوق 1818 المخصص لمجابهة الجائحة وهو ما من شأنه مزيد إضعاف ثقة المواطنين في المرفق العمومي.

وأكد المؤشر أن جائحة كوفيد-19 ليست مجرد أزمة صحية واقتصادية فحسب، بل أزمة فساد أيضاً.

وأوصت أنا يقظ بتعزيز قوة المؤسسات الرقابية من أجل ضمان وصول الموارد لأولئك الذين هم في أمسّ الحاجة إليها وبضرورة أن يكون لدى سلطات مكافحة الفساد والمؤسسات الرقابية ما يكفي من الأموال والموارد والاستقلالية التي تمكّنها من أداء واجباتها.

ودعت إلى ضمان وجود معاملات تعاقد مفتوحة وشفافة لمكافحة ارتكاب المخالفات وتحديد تضارب المصالح وضمان التسعير العادل، إضافة إلى الدفاع عن الديمقراطية وتعزيز الفضاء المدني لخلق الظروف المواتية لمساءلة الحكومات.

وطالبت المنظمة بنشر البيانات ذات الصلة وضمان الوصول إلى المعلومات وذلك لضمان حصول الجمهور على معلومات سهلة ومفيدة، ويسهل الوصول إليها في الوقت المناسب، بما في ذلك حول الإنفاق العام وتوزيع الموارد، ذات الأهمية الخاصة في حالات الطوارئ.