طلب مرصد رقابة من القضاء الاداري إلغاء مذكرة اصدرها وزير النقل واللوجستيك، يطلب من خلالها من المسؤولين المشرفين على هياكل تابعة للوزارة "مرور مراسلاتهم الموجهة الى عدد من الهيئات العمومية عبر الوزارة".

وقال مرصد رقابة في بلاغ اصدره الاثنين، انه رفع السبت 20 فيفري 2021، دعوى في تجاوز السلطة ضدّ وزير النقل واللوجستيك على خلفية هذه المذكرة، (مذكرة عدد 541)، التي صدرت يوم 20 جانفي 2021.

وبين المرصد ان الهيئات العمومية، التي تعنيها مذكرة وزير النقل واللوجستيك هي "الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية والهيئة العليا للطلب العمومي والهيئة العامة للشراكة بين القطاعين العام والخاص والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وهيئة النفاذ للمعلومة".

واعتبر المرصد ان المذكرة تنطوي على الكثير من التضييقات على أعمال التقصي والرقابة التي يجيزها القانون في اطار جهود مكافحة الفساد في تونس.

وتخلّ المذكرة، وفق المرصد، بمبدأ تمتع المؤسسات والمنشآت العمومية بالشخصية المعنوية واستقلاليتها المالية والإدارية، وتنحرف بعلاقة الإشراف التي تقوم على المراقبة اللاحقة لتجعل منها علاقة سلطة بين مرؤوس ورئيس يتدخل في التصرف العادي اليومي للمنشآت.

وبيّن أنّ "المذكرة شابها تجاوز للجوانب القانونية والانحراف بالسلطة والإجراءات على نحو من شأنه محاصرة بعض الحقوق المضمونة دستوريا وتعطيل أعمال الرقابة والتقصي والتحقيق الهادفة إلى مكافحة الفساد".

وذكّرت الدعوى انه في اطار التعامل مع هيئة النفاذ إلى المعلومة فان الفصل 32 من الدستور ضمن الحق في النفاذ إلى المعلومة، كما عدّ القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 المؤسسات والمنشآت العمومية، من الهياكل العمومية وجعلها في علاقة مباشرة مع الهيئة.

واضاف المرصد انه في علاقة المؤسسات والمنشآت العمومية مع"الهيئة العليا للطلب العمومي"، فإنها تتم وفق الأمر عدد 1039 لسنة 2014 المتعلق بتنظيم الصفقات العمومية، ضمن فئة المشتري العمومي، والذي تمارس عليه الهيئة المذكورة رقابة مباشرة.

ولاحظ ان الامر ينطبق على "الهيئة العامة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص"، ذلك أن المؤسسات والمنشآت العمومية تعتبرعلى معنى القانون عدد 49 لسنة 2015 المتعلق بعقود الشّراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص شخصا عموميا مؤهلا لإبرام عقود الشراكة مباشرة .

واوجب الفصل 34 من المرسوم الإطاري عدد 120 لسنة 2011، بالنسبة لهيئة مكافحة الفساد، أن تقدم الهياكل العمومية ومن بينها المؤسسات والمنشآت العمومية، المعلومات والوثائق للهيئة مباشرة.

وخلص المرصد الى ان متطلبات مكافحة الفساد "تقتضي رفع كل الحواجز الإدارية والبيروقراطية التي تمنع هيئات مكافحة الفساد من الوصول إلى المعطيات أو تعرقل التقصي والتحقيق في شبهات الفساد".