كشف وزير التجارة وتنمية الصادرات ووزير الصناعة والطاقة والمناجم بالنيابة محمد بوسعيد، الاثنين، انه سيتم إحالة ملف إعادة هيكلة الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، على مجلس وزاري قادم، لم يحدد موعده.

وتعاني الشركة الوطنية لعجين الحلفاء، وفق بلاغ الوزارة، من وضعية مالية صعبة نتيجة تراكم الديون وتقادم معدات الإنتاج وتوقف عمليات الاستثمار اللازمة، مما يقتضي الإسراع في تفعيل خطة لإعادة هيكلتها.

وتطرق بوسعيد خلال لقاء جمعه بمقر الوزارة بالرئيس المدير العام للشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، لبيد الغضباني، بحضور المدير العام للصناعات المعملية فتحي السهلاوي، والمديرة العامة للإشراف على المنشآت فاطمة شبيوب، إلى الوضعية المالية والفنية للشركة المذكورة ودراسة الفرضيات المتاحة للمحافظة على ديمومة نشاطها ومواطن الشغل بها.

وأكد الوزير في ذات السياق، وجوب إعادة هيكلة الشركة مبرزا دورها الحيوي في جهة القصرين والولايات المجاورة لها ومساهمتها في تزويد السوق الداخلية من ورق الكتابة والطباعة ودورها الهام في إنجاح العودة المدرسية.

كما شدد على ضرورة تطوير منتوجات جديدة متعلقة بمادة الحلفاء ذات قيمة مضافة عالية للنهوض بنشاط الشركة وكسب أسواق جديدة، وفق بلاغ صادر عن الوزارة.

يذكر ان اعوان الشركة نفذوا في1 ديسمبر 2020 اضرابا مفتوحا تخللته وقفة احتجاجية امام مقر الشركة بسبب عدم خلاص أجورهم وعدم ايفاء الدولة بتعهداتها تجاههم وللتنديد بالوضعية المتردية للشركة، مع المطالبة بالتطهير المالي والإجتماعي للشركة وإنقاذها من الإفلاس والغلق.

وقال الكاتب العام المساعد لإطارات وعملة الشركة، عادل حمدي، لـ"وات"، آن ذاك، أنّ مصنع الحلفاء يشغل حاليا ألف عامل مباشر و6 الاف عامل غير مباشر الى جانب 150 إطارا، مبرزا أن العمل بالمصنع شبه متوقف منذ سنوات بسبب تقادم تجهيزاته وكثرة الديون المتخلدة بذمته.

وندّد، في هذا السياق، بسياسة اللامبالاة والتسويف المنتهجة من طرف الدولة تجاه هذه المنشأة الصناعية الهامة وعدم تدخلها لصيانة تجهيزاتها وتطويرها.

وتجدر الاشارة الى أن الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين، تعيش منذ سنة 2008، صعوبات فنية وتجارية أهمها اهتراء وتقادم وحدات إنتاجها وتجهيزاتها في ظل غياب الصيانة الدائمة، مما جعلها عاجزة عن مسايرة التطور التكنولوجي وخسارتها للعديد من الأسواق العالمية والوطنية لانعدام القدرة التنافسية مقابل التحرر الاقتصادي،فضلا عن تراكم ديونها المتخلدة لدى الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية ولدى إقليم الشركة التونسية للكهرباء والغاز وبعض البنوك.

وتعدّ الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، منشأة عمومية تأسست سنة 1980 بإدماج الشركتين المكونتين للمركب الصناعي بالقصرين وهما الشركة الوطنية التونسية، التي أنشأت سنة 1956 لتصنيع عجين نبتة الحلفاء، وهي تغطي مساحة كبيرة من مدينة القصرين والمدن المجاورة، والشركة التونسية لورق الحلفاء، التي أنشأت سنة 1968 لصناعة ورق الطباعة و الكتابة.

وتمثل الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، وفق ما ورد على موقع الشركة على الانترنات، أهم قطب صناعي في الوسط الغربي للبلاد التونسية، ويقدر رأس مالها بـ21.2 مليون دينار تونسي.