اطلقت كل من الرابطة الوطنية للامن والمواطن والمنظمة التونسية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة مبادرة لتنقيح القانون المنظم لجريمة اصدار شيك بدون رصيد وتحديدا الفصل 411 من المجلة الجزائية بهدف الغاء العقوبة السجنية واعتماد الشيك الكتروني في المعاملات التجارية تماشيا والتطورات الحاصلة في المجتمع التونسي وتعزيز الاقتصاد الوطني عبر دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تمثل 97 بالمائة من النسيج الاقتصادي القائم .

وتم خلال ندوة علمية انتظمت اليوم السبت باريانة حول موضوع "الشيك بدون رصيد الى متى التجريم ؟" دعوة نواب الشعب الى الاسراع بطرح مبادرة تشريعية لتغيير القانون الذي ينص على العقوبة السجنية بنحو خمس سنوات وخطية مالية لكل من يصدر شيكا بدون رصيد حيث اكد رئيس الرابطة الوطنية للامن والمواطن نزار العمروني ل/وات/ انه "آن الاون لالغاء العقوبة السجنية في مجال اصدار الشيك بدون رصيد باعتبار الشيك ورقة تجارية ومن العبث الزج بمواطن السجن لانه عجز عن سداد دين مدني " وفق تعبيره.

واضاف العمروني " ان تونس في حاجة ماسة اليوم الى تغيير منظومة المعاملات التجارية باعتماد بدائل اكثر حماية وضمانا لكل الفاعلين الاقتصاديين من بينها الشيك الالكتروني كوسيلة دفع آمنة ومعمول بها في مختلف البلدان المتقدمة وايضا العديد من البلدان الافريقية والعربية بما يمكن من تعزيز شفافية المعاملات ومنع التدليس فضلا عن تطويق كل ما يشكل تحيلا باستعمال الشيكات والحصر الآلي لكافة الاخلالات في المجال وخاصة الحد مما يسمى السيولة الوهمية التي تحكم على الاقتصاد الوطني بالانهيار" وفق تعبيره.

من جهته ذكر المكلف بالعلاقات العامة بالمنظمة التونسية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة عبد الرزاق حواص" ان 97 بالمائة من الاقتصاد الوطني قائم على المؤسسات الصغرى والمتوسطة حيث واجهت نحو 56 بالمائة منها شبح الافلاس ابان الحجر الصحي الشامل في ظل انتشار وباء كورونا " لافتا" الى ان اغلب اصحاب المؤسسات الصغرى مهددون بالسجن حاليا بسبب عدم قدرتهم على سداد ديونهم بعد اغلاق مؤسساتهم خلال فترة الحجر الصحي الشامل ." حسب قوله.

وشدد حواص على "ضرورة مراجعة المنظومة الاقتصادية ككل عبر السعي لرقمنة المعاملات التجارية بهدف تعزيز الشفافية وتمكين المؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة من اليات البقاء والاستمرار كعنصر داعم للنسيج الاقتصادي بعيدا عن المصالح الضيقة للبنوك التجارية الداعمة في اغلبها للاقتصاد الريعي ولرؤوس الاعمال الضخمة في البلاد" .